Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 572
الجزء الرابع ۵۷۳ سورة الإسراء بالدهشة حين أرى أن الباندت ديانند لا يجد في القرآن الكريم إلا العيوب ،، ولا يجد فيه أي مزايا ومحاسن ستهيارت بركاش (طبعة أردية) باب ١٤). وهذا ما يؤكده الله هنا بأن الظالمين يعيبون القرآن الكريم، فيزدادون إنما على والمثالب فقط، آثامهم السابقة. وهناك مفهوم آخر لهذه الآية في رأيي، وهو أن المراد من "القرآن" هنا ذلك الجزء الخاص منه الذي فيه أنباء عن نجاح المؤمنين وهلاك الكافرين. فالله تعالى يخبر هنا أنه قد آن الأوان لتحقيق هذه الأخبار، لتندمل جراحات المؤمنين وتُشفى قلوبهم الدامية، وتتيسر لهم أسباب الرقى وليزداد الكافرون خسارًا ودماراً. صلى وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَنِ أَعْرَضَ وَنَنَا بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُكَانَ يَمُوسًا ت شرح الكلمات: ΛΕ نأى : بَعُدَ (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى نَأَى بجانبه أنه أبعد جانبه. يَؤُوسًا: اليؤوسُ : القنط (الأقرب). التفسير: يقول الله تعالى : هناك بون شاسع بين المؤمن والكافر. لقد تعرض المسلمون لأنواع المحن والشدائد ثلاث عشرة سنة على التوالي. لقد ضُربوا وعُذبوا، ومع ذلك لم يتأففوا. وأما الكافرون فلن يلبثوا أن يستسلموا وييأسوا حين يحيطهم العذاب وتتيسر للمؤمنين أسباب الغلبة والازدهار. ذلك أن الكافر لا يؤمن بالله تعالى فيستولي عليه الذعر لدى أدنى ضرر يصيبه، ولكن المؤمن يتحمل كل أذًى بشجاعة وبسالة ابتغاء مرضاة الله تعالى.