Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 561 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 561

الجزء الرابع ٥٦٢ سورة الإسراء إذًا لَّا ذَقْنَكَ ضِعْفَ الْحَيَوَة وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) شرح الكلمات ضعف: ضعف الشيء: مثله في المقدار. وجائز في كلام العرب أن يكون الضّعفُ المثل الواحد وما زاد عليه من الأمثال، يقال: "لك ضعفه" أي مثلاه وثلاثة أمثاله، لأنه في الأصل زيادة غير محصورة. وفي الكليات: أقل الضعف محصور وهو المثل الواحد وأكثره غير محصور (الأقرب). التفسير: لقد صرّح الله تعالى هنا أنك لو لم تكن رسولاً، واشتركت مع قومك في بعض الأمور البسيطة، لما كنت سببا في نجاتهم، بل لجلبت على نفسك أيضا العذاب، فماذا ينفعهم عندئذ تأييدك لهم؟ وكأنه تعالى يقول: إن عظمة النبي تكمن في الوحي النازل عليه، ولكن الكفار لا يدركون هذا الأمر، ويظنون أنه صاحب كفاءات عالية، ولو أنه غيّر شيئًا من مبادئه وانضم إليهم فلربما حقق قومه رقيا مدهشا. ولكن الحق أن ظنهم هذا باطل، لأن عظمة النبي وكماله إنما يكمن في الوحى النازل عليه ولولا الوحي لصار كغيره من القوم؛ فلا جدوى من هذه التوقعات الباطلة. واعلم أن هناك محذوفًا بعد كلمة (ضعف في قوله تعالى ضِعْفَ الْحَيَوةِ وَضِعَفَ الْمَمَاتِ ، والتقدير : ضعْفَ عذاب الحياة وضعف عذاب الممات (إعراب القرآن للدرويش ص ٤٧٨. والضعف هنا يعني المثل، والمعنى: مثل عذاب الحياة ومثل عذاب الممات، أي أن النبي إذا لم يهتد بهدي الوحي النازل عليه ولم فهو الآخر يؤخذ بالعذاب كما يؤخذ باقي القوم. یکسب به رضی الله