Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 562
الجزء الرابع ٥٦٣ سورة الإسراء صلے وَإِن كَادُوا لَيَسْةَ زُونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلاَكَ إِلَّا قَلِيلاً ت يعني التفسير : قال الله تعالى هنا أولاً وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفرُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ، ثم قال بعد ذلك ليُخْرِجُوكَ مِنْهَا ، مع أن "استفزه من الأرض" أيضًا أخرجه منها؛ وهذا يدل على أن الإخراج من الأرض جاء هنا بمعنى آخر، وإلا فما الجدوى من هذا التكرار؟ ولكن إذا اعتبرنا ليخرجوك منها مجازا فلا يبقى هناك أي تكرار؛ وعليه فقد تعني هذه الآية أن هؤلاء كادوا أن يُخرجوك من البلد بحيث لا يكون لك دخل في شؤون حياتهم القومية، أي يطردوك صاغراً مهانًا حتى لا يبقى لك تأثير في حياة العرب، وتموت موتا معنويا. هذا المفهوم منسجم مع معنى الآية السابقة تمامًا، وأرى أن هذا هو المراد هنا، حيث أخبر الله تعالى رسوله أنهم لو نجحوا في خطتهم وطردوك من مكة ذليلا صاغرا لأخذهم العذاب بعدك فوراً، وقضي عليهم، ولكن الله أمرك بالهجرة، وهكذا حالت رحمة الله دون ارتكابهم جريمة طردك من بينهم ذليلاً مهانًا، حتى لا يتعرضوا للعذاب الشديد، وهكذا برهن الله وعمل على محبته لك وأعزّك بين القوم. صلے سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا ۷۸ تحويلاً ) التفسير : لقد أخبر الله تعالى هنا أن من سنتنا المستمرة منذ القدم أن أي قوم إذا طردوا نبيهم من بين ظهرانيهم ذليلاً صاغرًا أصبح باب التوبة شبه مغلق في وجههم، ونزل عليهم عذاب قومي شامل مدمر ومثاله قوم صالح ال، الذين عقروا الناقة وحالوا دون أسفاره التبليغية، أو مثاله اليهود الذين علقوا المسيح •