Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 545
الجزء الرابع ٥٤٦ سورة الإسراء وَاسْتَزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَحِلِكَ وَشَارِكَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَندِ وَعِدْهُم وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ) شرح الكلمات: واستفزز: استفزه الخوف: استخفّه واستدعاه واستفزه من الشيء: أخرجه. حتله ج حتى ألقاه في مهلكة؛ استفز فلان فلانا أخرجه من داره وأزعجه، ويقال: قتله (الأقرب). أَجلب: أجلبَ القومُ : اختلطت أصواتهم وضَحُوا؛ تجمعوا من كل وجه للحرب، وفي القرآن وأجلب عليهم بخيلك ورجلك). . أي صح (الأقرب). خيلك: الخيل: جماعة الأفراس، لا واحد له؛ والفرسانُ على المجاز أَي رُكَّابُ الخيل، ومنه قول القرآن وأجلب عليهم بخيلك ورجلك. . أي بفرسانك ومُشاتك (الأقرب). رجلك : الرجل: جمعُ الراجل وهو من ليس له ظهر يركبه (الأقرب). التفسير: قوله تعالى وَاسْتَفْزِزْ مَن استطعت منهم بصوتك يبين أن الإنسان يكون في أول أمره في مقام الخير، فإذا أثر فيه الشيطان انزلق من مقامه الأصلي إلى مقام الشر. وهناك بون شاسع بين النظرية المسيحية والنظرية الإسلامية في هذه القضية، حيث ترى المسيحية أن أصل فطرة الإنسان هو الشر، ويُؤتَى بالإنسان من مقام الشر إلى مقام الخير من خلال الكفّارة (دنيا كا منجي ( أي مخلص العالم ص (۲) بينما يعلن الإسلام أن الخير هو المقام الأصلي للفطرة الإنسانية، ولكن الشيطان يُزلّ قدمه من الخير إلى الشر.