Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 515
سورة الإسراء الجزء الرابع يتناول كل قضية ببحث مستفيض لا بد له أن يبينها مرة بعد أخرى، ولا أحد من العقلاء يعد هذا البيان المعاد تكرارًا فارغا ، وإنما التكرار أن يُعاد الشيء دونما حاجة. أما إذا أُعيد الشيء من زاوية أخرى ولضرورة جديدة فكيف يمكن أن يُعد تكرارًا. الواقع أن هؤلاء الطاعنين لا يتدبرون القرآن لفهم مضامينه، بل يسارعون في الطعن فيه بناء على أمور سطحية. أما قوله تعالى وما يزيدهم إلا نفوراً فيبين فيه أن إصرارهم على إنكار القرآن رغم توضيحنا المتكرر للقضايا المختلفة يدلّ على أن الشرك قد أودى بعقولهم، وإلا لم لا يفهمون الحقيقة رغم توضيحنا إياها بشتى الأساليب؟ قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ وَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَّابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا شرح الكلمات: العرش سرير الملك؛ العزُّ؛ قوامُ الأمر؛ ركن الشيء. وعرش البيت: سقفه. والعرش الخيمة؛ البيتُ الذي يُستظل به؛ شبه بيت من جريد يُجعَل فوقه التمام (الأقرب). التفسير : لقد ذكر هنا على الفور مثالاً للتصريف الذي مر ذكره من قبل، حيث تحدث مرة أخرى عن الشرك، ولكن دون أن يكرر ما قاله من قبل، بل أتى ببرهان آخر وهو: إذا كان الشرك منهجًا سليما فلم لم يصبح المشركون من الواصلين بالله ؟ هذا هو المراد من قوله تعالى إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً. . أي لو كان الشرك منهجًا صحيحًا لتمكن أهله من إنشاء صلة صاحب العرش، إذ يجب أن يفتح عليهم اتصالهم ببنات الله وأبنائه أبواب التقرب إليه سبحانه تعالى. مع