Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 514
الجزء الرابع سورة الإسراء وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا دورات شرح ٤٢ الكلمات صرّفنا صرفه صَرْفًا: ردَّه عن وجهه. صرَّف الكلام: اشتق بعضه من بعض. صرف الله الرياح: حوّلها من وجه إلى وجه. صرف فلانًا في الأمر: قلبه فيه وفوّضه إليه (الأقرب). نفوراً : نفرت الدابةُ من كذا تنفر نفوراً: جزعت وتباعدت. نفَر القومُ نَفَراً: تفرّقوا. ونفَر القوم عن كذا أعرضوا وصدّوا. ونفر القوم من كذا: أنفوا وكرهوه (الأقرب). التفسير : نظرا إلى معاني (النفور) المبينة أعلاه، ستعني هذه الآية أننا قد بينا في القرآن صنوف الدلائل، ولكن الناس ينفرون منه ويُعرضون عنه بدلا من ينتفعوا بهذه البراهين. أن يعترض البعض على القرآن الكريم أن فيه تكرارًا (تفسير القرآن لـ "ويري"). وقد ردّ الله وعمل عليهم سلفًا فقال ولقد صرّفنا في هذا القرآن ليذكروا. . أي لقد بحثنا في القرآن المسائل بجميع جوانبها المختلفة لكي يفهمها الناس بالنظر إليها من أية زاوية، ولكنهم مع ذلك يُعرضون عنه. مع العلم أن من معاني "صرف" : (۱) ردُّ الشيء ردًّا جيدا، (۲) قلب الشيء من جهة إلى أخرى، يقال: صرف الله الرياح. . أي حوّلها من وجه إلى وجه. إذن ستعني هذه الآية؛ أوَّلاً: أن الله يردّ على كل المطاعن أيما رد، وثانيا: أنه لة يسلط الضوء على كل مسألة من كافة جوانبها. والحق أن القرآن الكريم متسم بالميزتين كلتيهما، فهو يرد على كل الاعتراضات التي أُثيرت ضده ردا دامغا؛ كما يوضح جميع القضايا الحيوية الضرورية من شتى نواحيها. والكتاب الذي