Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 406
الجزء الرابع ومن صفاته الأخرى: ٤٠٦ سورة النحل - أنه كان قانتا لله. . أي مطيعا له، كثير الدعاء. ه - أنه كان حنيفا. . أي كان عنده مقاومة شديدة ضد الباطل، فما كان ينثني عن الحق أبدا. ٦ - أنه لم يكن من المشركين. . بمعنى أنه كان موحدا كاملاً. ومفهوم التوحيد الكامل مستفاد من كون هذه الجملة جاءت بعد الصفتين: قانتا لله حنيفا ، مما أن يوضح قوله تعالى ولم يَكُ من المشركين لا يراد به موحدا عاديًّا. الحق أن المرء ذا المزايا والكفاءات بشكل ملحوظ يصاب عمومًا بالزهو والعُجب والأنانية والاعتداد بالنفس، وهذا أيضا نوع من الشرك. فالله تعالى يخبرنا أن إبراهيم - بالرغم من كونه متحليًّا بهذه المحاسن والكفاءات - لم يزل عبدا لربه، ولم يقع في الشرك قط بعزو أي من هذه المزايا إلى ذكائه ومهارته. ج شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَنهُ وَهَدَنَهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ الكلمات شرح اجتباه: اختاره واصطفاه (الأقرب). ۱۲۲ التفسير : أي أن إبراهيم اللي كان يرى أن كل ما فيه من محاسن ومزايا إنما هو تعالى، ولذلك كلما عطية ربانية، وأن كل هذه الكفاءات إنما هي هبة من 1 تألقت محاسنه ازداد شكرًا الله وإنابة إليه سبحانه وتعالى. سنة من الله وعمل أن الإنسان حين يتحلى بهذه الصفات الحسنة فإنه تعالى يصطفيه ليشمله بفضل خاص من عنده، ولأجل ذلك قال الله تعالى عقب ذلك اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم. . أي من أجل هذه المحاسن في إبراهيم أحببناه واصطفيناه لأنفسنا.