Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 405 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 405

الجزء الرابع ٤٠٥ سورة النحل وأما قوله تعالى ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فأخبر فيه أن على الإنسان أن لا يكتفي بأن يتوب في قلبه فحسب، بل عليه أن يهتم بإزالة العوامل التي حملته على الإثم، حتى لا يعود لمثله أبدًا. أما إذا كانت كلمة وأصلحوا)) بمعنى إصلاح الآخرين فالمراد أن عليه أن يهتم بإصلاح الآخرين أيضا كفّارةً لذنوبه، ليثاب على هدايتهم، حتى إذا بقي نقص في أعماله سُدّ بهذا الأجر. إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتَا لِلَّهِ حَنِيًّا وَلَمْ يَكُ مِنَ ۱۲۱ المُشركين. شرح الكلمات: أمة : الأمة : الإمام الرجلُ الذي لا نظير له؛ معلّم للخير؛ الجامع للخير (التاج). قانتا : قَنَتَ يقنت قُنوتًا: أطاعَ، يقال: قنت الله وقنت الله. وقنت له: ذلّ. وقنت دعا؛ قام في الصلاة؛ أمْسَكَ عن الكلام القانت: القائم بالطاعة الدائم عليها؛ المصلّي (الأقرب). حنيفًا: الحنيف: الصحيحُ الميل إلى الإسلام الثابتُ عليه؛ المائل عن دين إلى دين؛ المسلم، جمعه الحنفاء (الأقرب). التفسير : لقد ذكر الله و هنا عدة صفات لإبراهيم القل. فسماه أولاً أُمّة، وله ثلاثة معان: 1 - أنه كان معلّمًا للخير. ٢ - أنه كان جامعًا للخير إذ كان متحليًّا بسائر الأخلاق الفاضلة. - أنه كان ذا فطرة عالية مزودة بالقوى والكفاءات التي تنشئ الأمم، وكأنه كان بمثابة النواة لشجرة الأمة.