Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 374 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 374

الجزء الرابع ٣٧٤ سورة النحل مكة في سورة النحل مختلف عما أثاروه هنا في سورة الفرقان. ذلك (أولاً) لأن سورة الفرقان تخبر أنهم اتهموا النبي بالتعلم على أيدي جماعة من الناس، بينما هنا في سورة النحل وجّهوا أصابع الاتهام إلى شخص واحد. و(ثانيا) أن سورة الفرقان لم تحدد الجماعة المتهمة بتعليم النبي ، ولكن هنا في سورة النحل أشاروا إلى شخص معين معروف. و(ثالثًا) أن سورة النحل لم تحدد أي وقت لذلك، ولكن سورة الفرقان تذكر أن عملية التعليم هذه مستمرة بكرةً وأصيلاً. علما أن أصحاب النبي كانوا يجتمعون عنده في دار الأرقم بكرةً وعشيا لأداء الصلوات وتعلم القرآن (السيرة النبوية لابن هشام ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر). فظن المكيون لغبائهم أن بعض العبيد المسيحيين يجتمعون هناك الصحابة مع ليخبروهم أو يُملوا عليهم ما ورد في كتبهم، فيحفظه الصحابة بكرة وعشيا. ما كان لهؤلاء الجاهلين أن يفكروا أن المسلمين إنما يلتقون هناك لأداء الصلاة، فظنوا أنهم يجتمعون للتخطيط والتآمر. ولقد مررت شخصيا بتجربة مثلها مما يكشف تماماً حقيقة سوء الظن كهذا. فمنذ ما يقارب عشرين عامًا كنت في زيارة لمدينة لاهور. فجاء لمقابلتي الزعيم الآري الراحل الشهير "لاله رام بهغَت" مع زعماء آخرين أحدهم محرر الجريدة السيخية المسماة "شير بنجاب". وتصادف أن كان لي محاضرة في المساء، فمكثوا عندي لسماع المحاضرة أيضًا. ومن كثرة اللقاءات والمشاغل طيلة النهار لم أتمكن من تحضير آيات الذكر الحكيم التي كنت أود الاستعانة بها في محاضرتي. فطلبتُ إلى العالم الجليل المرحوم الحافظ روشن عليه – الذي كان طويل الباع في استخراج الآيات المطلوبة من القرآن الكريم بسرعة فائقة – أن يجلس على المنصة