Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 375
الجزء الرابع ۳۷۵ سورة النحل بجنبي حتى إذا أشرتُ إليه أثناء الخطاب إلى فحوى آية من الآيات أريد الاستدلال * بها، قرأها علي. وبدأتُ الخطاب، وكلما أردتُ الاستدلال من آية قرأتُ على المرحوم بصوت خافت كلمات من تلك الآية أو أشرت إلى فحواها فكان يقرأ علي الآية كاملة، فكنت أقرأ الآية وأكمل حديثي. وفي اليوم التالي كتب محرر الجريدة السيخية فيها: لقد حضرتُ المحاضرة التى ألقاها البارحة إمامُ جماعة قاديان. كانت جميلة فعلاً، غير أنني لما قمتُ بالتحري والتجسس وذهبت وراء المنصة تبين لي أن حضرة الإمام كان قد أخفى هناك عالما كبيرًا كان يملي عليه باستمرار الموضوع الذي خطب به. فلم يزل الإخوة يضحكون بسبب هذه الطريفة لأيام كثيرة. ولما أُخبر محرر الجريدة بحقيقة الأمر ندم ندمًا كبيرًا، وقال يا ويلتاه كنت أظن أن ذكائي قد كشف سرا من الأسرار !! يبدو أن هذا ما فعله بعض أهل مكة أيضًا الذين أرادوا أن يتباهوا بذكائهم بين القوم. كان المسلمون لدى فراغهم من مشاغل الحياة اليومية يحضرون في دار الأرقم لأداء الصلاة وقراءة القرآن مع النبي الله بكرة وعشيا، فقال الكافرون: لقد عرفنا السر ، إنهم يجتمعون هنا لتأليف القرآن لأجل محمد. والحق أن في قول الكفار هذا آية لأولي الألباب، إذ اعترف الكافرون أن القرآن الكريم يبلغ من السمو والعظمة بحيث يستحيل أن يؤلّفه شخص واحد، ومن أجل ذلك قالوا: هناك مجموعة من الناس يساعدونه وراء الكواليس في تأليف القرآن: بعضهم يمده بالأدلة العقلية، وبعضهم يزوده بما ورد في صحف الأولين. والآن أفصل لكم ما أجاب به القرآن في سورة الفرقان على هذا الاعتراض. * مع العلم أن حضرة المؤلف له كان يلقي الخطب والمحاضرات ارتجالا بدون الاستعانة بأية مواد مكتوبة. (المترجم)