Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 367 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 367

الجزء الرابع ٣٦٧ سورة النحل ضعف موقف محمد. ولذلك فقد علّق السيد أورنلد على ذلك قائلاً: بالرغم من التسليم بكونهم من الأعاجم فإن هذا لا يمنعهم من أن يهيئوا لمحمد مادة للتأليف. ثم يعلق "ويري" قائلا: وهذا هو بالضبط ما كانوا يفعلون لمحمد. كانوا يمدونه بالمادة الخام، فكان يصوغ منها القصص والأحداث كما يحلو له تأييدا لدعواه، ليعزوها إلى الله تعالى قائلا: هذا ما نزل به الملاك جبريل علي من عند الله. ولا نتردد في تكرار هذه التهمة القديمة نفسها بأن محمدا كان يفتري على الله الكذب (المرجع السابق). إلى هنا نقلتُ آراء المفسرين المسلمين وأفكار المؤرخين المسيحيين وأقوال القسيسين، والآن أتوجه إلى بيان مفهوم الآية. يتضح من هذه الآية أن بعض الكافرين كانوا يقولون إن شخصا يعلم محمدا يعرضه على الناس باسم القرآن فرد الله عليهم أن لسان ذلك الشخص أعجمي، ولكن القرآن عربي مبين. ويقول الكتاب النصارى إن هذا الجواب ليس بسليم، لأن المعترضين ما كانوا يقولون بأن هذا الشخص كان يصوغ مفاهيم القرآن في قالب اللغة العربية، وإنما كان يمد محمد ا ل بما ورد في كتب اليهود من مطالب ومفاهيم، فكان محمد يصوغها بأسلوبه العربي. ما والرأي عندي هو: " من أن يفحصه أولاً بشكل :أولاً: لا بد للباحث - بهدف فهم بهدف فهم أي كتاب عام. فلو كان القرآن يرد على المطاعن الأخرى أيضًا بكلام تافه يعوزه القوة والإقناع كما يزعم القسيس ويري" والسيد أورنلد بصدد هذه الآية فيمكن أن نعير رأيهما اهتمامًا، أما إذا ثبت أن ردود القرآن الكريم على مطاعن المعترضين الأخرى مقنعة ومصحوبة بالأدلة والبراهين فلا مناص من أن نقول إن - القسيسين لم يفهموا اعتراض الكفار أو لم يستوعبوا رد القرآن عليهم. وثانيًا - إذا كان جواب القرآن غير مقنع – كما يزعم القسس القسس - فلماذا لم ينبر أهل مكة لرفضه ؟ أعني إذا كان اعتراضهم هو نفس ما يفهمه هؤلاء القسس