Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 339 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 339

الجزء الرابع مرحلة ۳۳۹ سورة النحل من الكمال الروحاني، وبعدها يدخل الإنسان الجنة. والجنة مقام الذاكر الذي يستغرق ويتفانى في ذات البارئ تعالى، ويصبح قلبه عرضًا الله ، حيث يتحد المحب مع الحبيب بالصلة الوثقى لا انفصام لها. هذا، السنة ومن قراءة هذه الآية في الخطبة الثانية من كل جمعة، وأول من سن الخلفاء هذه السنة هو سيدنا عمر بن عبد العزيز أحد خلفاء بني أمية (تاريخ للسيوطي: ذكر عمر بن عبد العزيز؛ مما يعني أن المسلمين منذ أوائل الإسلام هي الوصية الأولى - "(۳۹ كانوا يدركون عظمة هذه الآية. إن النصارى يضيقون بهذه الآية ذرعًا، حتى قال القسيس "ويري" أن المسلمين يتفاخرون بها عبثا، عليهم أن يقارنوها بتعليم ربنا المسيح التالي: "تحبُّ الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه والعظمى. الثانية مثلها تحبّ قريبك (أي جارَك كنفسك (متى ٢٢: ٣٧ (تفسير القرآن لـ "ويري"). ولكن الحق أن النصارى هم الذين يتباهون بتعليم المسيح اللي عبثا، إذ شتان بينه وبين تعليم القرآن، بل هو بمثابة الخطوة الأولى إزاء ما يعلمه القرآن. لا جرم أن المسيح الا علمهم: "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ، ولكن من الذي وهب لنا القلب والنفس والفكر؟ فمهما أحببنا الله بهذه الأشياء فلن يتجاوز حبنا له الا الله دائرة العدل. ولكن كلمة "العدل" الواردة في القرآن الكريم تنطوي على مدلول أوسع من هذا التعليم الإنجيلي، لأن هناك أشياء كثيرة - بالإضافة إلى القلب والنفس والفكر - يجب أن يبذلها الإنسان في سبيل الله تعالى مثل العواطف والأحاسيس والأهواء والرغبات. فإذا لم يكن الله أحب إلى الإنسان من كل ما سواه ل فلا يمكن أن يكون عادلاً في حق الله تعالى. لا شك أن حب المرء ربَّه أكثَرَ من نفسه شيء جميل، ولكن من الناس من يكون أولاده أحب إليه من نفسه وقلبه أيضًا، ومنهم من يكون عزّه وكرامته أحب إليه من نفسه حتى إنه لا يتردد في أن يضحي بحياته بحياته حفاظًا على