Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 29 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 29

الجزء الرابع ۲۹ سورة الحجر في هذه هذه العادة حقا لتبين له أن هذا الأمر أيضًا تصديق للوعد الذي قطعه الله الآية. ذلك أن الله و قد ألقى في قلوب المسلمين حبًّا جما للقرآن الكريم بحيث إنهم لا يبرحون يتلونه سواء فهموا كلماته أم لم يفهموها. لا شك أن على كل مسلم ومسلمة أن يقرأ القرآن ويتدبر معانيه، لأن التهاون في هذا الأمر قد سبّب دمارًا كبيرًا للمسلمين، غير أن ما أريد تأكيده هو أن استمرارهم في تلاوته وحفظه لبرهان ساطع على تحقق الوعد الذي قطعه الله في هذه الآية. الحق أنه لو أُحرقت نسخ التوراة كلها اليوم لن يستطيع أصحابها أن يجمعوا حتى خمس ما ورد فيها، ولكن لو فقدت - لا سمح - جميع المصاحف من العالم لاستطاع المسلمون جمع القرآن بصورته الكاملة خلال أيام، بل إننا نستطيع كتابته كاملا حتى في قريتنا الصغيرة هذه قاديان، ناهيك عن المدن الكبيرة. ولكن ليس هناك أي كتاب سماوي آخر يمكن أن يبقى محفوظا بشكل كامل، لو أُتلف مرة. إن هذه الميزة قد خص بها الله القرآن الكريم وحده. الله ومن الوسائل التي اتخذها الله لحفظ كلامه الكريم أيضا أنه أشاعه في مختلف أقطار العالم عقب اكتمال نزوله على الفور، فلم يبق هناك احتمال لتغييره وتحريفه. يقال إن الحكومة الروسية أرادت مرة طبع المصحف بعد حذف آيات الجهاد منه، فقيل لها إن القرآن قد أشيع في الدنيا كلها وأن هذه الآيات لموجودة في العالم أجمع. . فأقلعت عن خطتها الخبيثة. وكان من وسائل حفظ هذا الوحي أيضًا أن العلوم الإسلامية تأسست على القرآن الكريم نفسه، وهكذا تم حفظ كل حركة وسكون فيه. فمثلاً اخترع علم النحو لخدمة القرآن حيث يقال عن نشوء هذا العلم إن أبا الأسود الدؤلي جاء سيدنا عليا الله يشكو إليه مسلمًا حديث العهد بالإسلام كان يلحن في قول الله تعالى إن الله بريء من المشركين ورسوله، حيث يقرأ خطأ: (ورسوله)، وهذا باعث على الخوف من أن المسلمين الجدد قد يجدون صعوبة في فهم القرآن الكريم. وكان سيدنا عليه حينئذ على فرسه يريد الخروج، فأملى – وهو