Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 285 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 285

الجزء الرابع ٢٨٥ سورة النحل يمارسونها، وأما العرب عمومًا فكانوا يرون هذه العادة مدعاة للشرف، وإن كانوا لا يرتكبونها. ثم قال الله وعمل ألا ساء ما يحكمون. . أي أن الذين يكرهون ولادة الإناث عندهم إنما يأتون أمرًا جدَّ منكر، إذ لولا الإناث لما كان لهم ولا لذريتهم وجود. لقد عمل القرآن الكريم منذ البداية على توطيد شرف المرأة والاعتراف بحقوقها، ومع ذلك لا يزال الأعداء يثيرون ضجة حتى اليوم بأن محمدا قد ظلم النساء! ليتهم يدلُّوننا على كتاب واحد غير القرآن قد دافع عن حقوقهن منذ أول يوم من نزوله. إنه القرآن الكريم وحده الذي يتصف بهذه الميزة. لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) شرح الكلمات: ד المثل: الشبه والنظير؛ الصفةُ؛ الحجةُ ؛ يقال : أقام له مثلاً أي حجة؛ الحديث، يقال : بسط له مثلاً أي حديثا (الأقرب). التفسير : كلمة المثل هنا تعني الحديث وتعني الآية أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لا يتكلمون إلا بالسوء، في حين أن ما ينزل من عند الله لا يكون إلا خيرا. لقد أوضح الله جل هنا الموضوع الحيوي الرئيسي الذي تتمحور حوله هذه السورة، حيث أخبر أن الذين ينكرون يوم القيامة يرفضون الوحي أيضًا، ويريدون أن يخترعوا بأنفسهم منهجًا لهم، ولكنهم يفشلون في ذلك فشلاً ذريعا حيث ينقلب عليهم كل ما يقترحونه. ولكن الوحي الإلهي يخلو من العيوب تماما، ويتسم بالمحاسن كلها، فكيف يسعهم إذا إنكار ضرورة الوحي الإلهي.