Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 226 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 226

الجزء الرابع ٢٢٦ سورة النحل تعالى. واليوم، وبعد أن تم اكتشاف الدنيا كلها تقريبًا، قد تجلى للعالم أن هذه النعم توجد في كل القارات والأقطار، وأن كل الدنيا تتمتع بها. عادة التي تكثر ألقى فلكي يكشف القرآن الكريم هذه الحقيقة المجهولة استخدم هنا فعل لهذه الأشياء الثلاثة في موضع، بينما استخدم لها في مواضع أخرى فعل (جعل) تبكينًا لبعض الحمقى الذين قد ينخدعون بفعل ألقى فيعترضون على القرآن الكريم بأنه يدّعي بأن هذه الأشياء أُلقيت على الأرض من خارجها. وقد يثار هنا سؤال آخر وهو أن الجبال والأنهار إنما تكونت بسبب العوامل الطبيعية كما هو معلوم، ولكن السبل يصنعها الناس، فلماذا ذكرها القرآن الكريم هنا؟ والجواب: ليست السبل هنا بمعنى الطرق التي يشقها الإنسان بيده، فإنها لموجودة في كل مكان حتى في المدن أيضًا، وإنما يدور الحديث هنا فقط عن الطرق التي تُخلق بالعوامل الطبيعية أي بسبب الجبال والأنهار والغابات مثلاً؛ ومثل هذه الطرق هي " وينتفع بها الناس، ولاسيما في قديم الزمان. خذوا مثلاً الحدود الهندية والأفغانية الممتدة إلى مئات الأميال، فمعظم هذه المساحة الكبيرة الشاسعة خالية من الطرق، وإنما هناك بعض الطرق فقط على شكل ممرات تكونت بحسب طبيعة الجبال، والأمر نفسه ينطبق على التخوم بين الهند والصين وبورما، بل هكذا الحال في كل العالم. إن مد الطرق في المدن يتوقف على خيار الإنسان ولكنه لا يملك خيارًا لشق الطرق بين منطقة وأخرى وبلد ،وآخر، وإنما يتوقف هذا على السهولة الطبيعية المتمثلة في الأنهار وممرات الجبال وحافات. الغابات. فلم يزل الإنسان منذ القدم يسلك هذه الدروب الطبيعية، رغم أنها لم تكن من قبيل الطرق التي مهدها الإنسان، وإنما سلكها الناس لسهولتها الطبيعية ولا تزال هذه الدروب مطروقة منذ آلاف السنين. لقد مرت بها قوافل التجار كما طرقتها جحافل الغزاة عبر التاريخ الإنساني. إن دراسة الحملات التي شنّها الغزاة الأجانب على الهند تبين أنها كلها تمت عبر بضع ممرات ضيقة تقع على الحدود الشمالية (تاريخ إقليم