Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 224 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 224

الجزء الرابع ٢٢٤ سورة النحل تميد: ماد الشيءُ: تحرك وزاغَ، يقال: مادت به الأرض: دارت. وماد السراب: اضطرب (الأقرب). فالمراد أن الله تعالى قد جعل في الأرض الجبال الثابتة لئلا تضطرب الأرض بأهلها. التفسير : لقد استخدم القرآن الكريم هنا فعل ألقى وذكر بعده ثلاثة مفاعيل به هي رواسي وأنهاراً وسبلاً؛ ومن معاني الإلقاء الطرح، فكيف يصح أن يقال إن هذه الأشياء الثلاثة قد أُلقيت مع أن الجبال قد خرجت من باطن الأرض، والأنهار هي التضاريس التي يجري فيها الماء ليصل من مكان إلى مكان، والسبل الأماكن الذي يطرقها الناس لدى السير فيها؟ هي لقد رد البعض على هذا بقولهم: إن فعل (ألقى) متعلق بالجبال فقط، ولكنه استخدم للأنهار والسبل أيضًا بمعنى (جعل)، والمراد أنه كل ألقى في الأرض الجبال وجعل فيها الأنهار والسبل فتح البيان). مما لا شك فيه أن العرب تستخدم بعض الأحيان فعلاً واحدًا لشيئين مختلفين على سبيل المشاركة كقول الشاعر: قالوا: اقترح شيئًا نُجد لك طبخه قلت: اطبخوا لي حُبةً وقميصاً (كليات أبي البقاء، فصل الميم) فقد استخدم المضيف في سؤاله فعل "الطبخ" للطعام، فردّدَ ضيفه الفعل نفسه للجبّة والقميص أيضًا. غير أن المشكلة تبقى على حالها فيما يتعلق بفعل الإلقاء في حق الجبال. فهل يصح القول إنه تعالى ألقاها في الأرض من الخارج؟ مع أن علم طبقات الأرض يؤكد أن مادة الجبال خرجت من الأرض نفسها، ولم تُلقَ فيها من الخارج. . (The Text Book of Geology p. \\) لذلك لا أرى داعيًا لاعتبار فعل محذوف للأنهار والسبل، بل نعتبر ألقى بمعنى (جَعَلَ)، خاصة وأن القرآن يؤيدنا في ذلك حيث استخدم في أماكن أخرى فعل (جَعَلَ) لكل من الجبال والأنهار والسبل. فقال الله الله عن الأنهار وجعل