Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 206 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 206

الجزء الرابع ٢٠٦ سورة النحل ٢ - أن ينفع كغذاء، أي أن يحتوي على طاقات روحانية لازمة، بمعنى أن يكون فيه من التعاليم ما يرغب الإنسان عن السيئة، ومن العقائد ما يُصلح حالته ويشحنه بالقوة الروحانية. ٣- أن يكون مجلبة للحسن والجمال، أي أن يُضفي على العاملين به جمالاً وبهاءً وعل حتى تشعر الدنيا بأن هذا التعليم قد أحدث في هؤلاء القوم انقلابا طيبًا. ٤ - أن ينفع كمطية، أي أن يُكسب العامل به معرفةً روحانية توصله إلى الله بسرعة، فلا تبقى رحلته الروحانية شاقة عليه ولا طويلة أكثر من اللازم. - أن يحمل هذا الوحي أثقال العاملين به، بمعنى أن يولد فيهم الإحساس بواجباتهم، ويفك عنهم أصفاد التقاليد الفارغة وأغلال العادات الضارة، حتى يتمكنوا من أداء واجبهم بحرية تامة. ٦- أن يمنح المنعة والشوكة، أي أن ينال العاملون به شرفا وغلبة في الدين والدنيا؛ فيستتب نظامهم القومى الذي يعيشون في ظله في عز ووقار، كما ينالون الدرجات العلا في الآخرة. فالكلام الذي يتسم بهذه المزايا الست يستحق وحده أن يسمى وحي قد يقال هنا: أي حاجة للوحي الإلهي، فكل إنسان يستطيع أن يبحث عن الصراط المؤدي إلى الله تعالى ويصل إليه الله؟ ولقد رد الله على هذا بقوله ومنها جائر. . أي أنكم بأنفسكم تسلّمون بأن بعض الطرق خاطئة تنحرف بسالكيها عن غايتهم؛ فلولا أن الله قد تولى الله الحق. بنفسه هداية الناس إلى الطريق الصحيح لسلك كثير منهم طرقًا خاطئة وهلكوا. الغريب أن الإنسان يقرّ من جهة أن هناك طرقا خاطئة وعادات فاسدة وأن البعض يتبعونها، ومن جهة أخرى لا يرى أي حاجة لنزول الهدى الإلهى ! والضمير في منها راجع إلى كلمة السبيل) التي تُستخدم مذكرًا ومؤننا أيضًا؛ ومثال استخدامها مذكرًا هو قوله وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا (الأعراف: ١٤٧). ومثال استخدامها =