Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 134
الجزء الرابع الكلمات : ١٣٤ سورة الحجر شرح عذابي: العذاب: كلُّ ما شقَّ على الإنسان ومنعه عن مراده. وفي الكليات: "كل عذاب في القرآن فهو التعذيب إلا وَلْيَشهَدْ عذابهما طائفة فإن المراد الضرب" (الأقرب). التفسير: يقول الله وعجل : إن عذاب أحد لا يمكن أن يسمى عذابًا إزاء عذابي؛ ذلك أن تعذيب إنسان لأحد تعذيب مؤقت، ثم هناك مخرج منه وملاذ ألا وهو ذات البارئ ، ولكن إذا أراد الله أن يعذب قوما بعذاب فلا مناص منه، إلا أن يقول الإنسان لربه : لا ملجأ ولا مَنْجَى منك إلا إليك. " وَنَبِّهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ! ۵۲ 6. التفسير : كان المقصود هنا الحديث عن سيدنا لوط العلم، ولكن القرآن – كما أسلفتُ - كلما تناول قصة لوط بالتفصيل تحدث أولاً عن إبراهيم عليهما السلام. ولم يفعل القرآن ذلك صدفة، بل قصدًا، وذلك ليبين أن لوطا كان رسولاً تابعا لإبراهيم عليهما السلام. وقد ذكر القرآن حادث لوط بعد قصة آدم عليهما السلام لأن أهل مكة كانوا يعتبرون أنفسهم من أولاد إبراهيم الذي كان لوط من أقاربه. فكأن القرآن الكريم يذكر بذلك أهل مكة بأن الوحي قد سبق أن نزل على إبراهيم ولوط اللذين تعرفون أحوالهما، فلم تنتابكم الوساوس والشبهات لدى نزول الوحي اليوم على محمد؟ كما يحذرهم القرآن بذكر آبائهم هؤلاء أن إنكار الوحي يعرض الإنسان للعقوبة الإلهية. ولا جرم أن هذا الأسلوب القرآني يمثل دحضًا لأولئك الذين يزعمون أن لا ربط ولا ترتيب بين آيات القرآن.