Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 135 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 135

الجزء الرابع ۱۳۵ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ = شرح الكلمات: سورة الحجر وَجلُون وَجلَه يَوجَله وَجَلاً: خاف. وفي المفردات: استشعر بالخوف. والوجل: الخائف (الأقرب). التفسير: يبدو أن أمارات الخوف كانت بادية على وجوه ضيوف إبراهيم، فأدرك بفراسته أن وراءهم ما يهمهم ويقلقهم. أو توجس إبراهيم منهم الخوف لأنه حينما قدّم إليهم الطعام - كما ورد في سورة هود – اعتذروا عن تناوله، فعرف أنهم قد أتوه بخبر محزن ربما يخصه هو، فقال لهم: إن امتناعكم عن تناول الطعام يريبني وأخاف أنكم لم تأتوني لخير. وقد يكون سبب خوف إبراهيم أنه ظن أنه ربما قد أساء ضيافتهم، فقال لهم: أخاف أن أكون قد فرّطت في شأنكم. قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ٥٤ التفسير: لما لاحظ الضيوف آثار القلق لدى إبراهيم زقوا إليه البشرى الخاصة به وقالوا: إن الخبر المحزن الذي أتينا به لا يخصك، بل نبشرك بولادة غلام عليم. ولا جرم أن هؤلاء الضيوف أو أحدا منهم قد تلقى وحيا حول ما سيحدث مع إبراهيم ولوط عليهما السلام ولا غرابة في ذلك، إذ هكذا جرت سنة الله تعالى فيما يتعلق بالأنباء، فقد قال النبي ﷺ "يراها المؤمن أو تُرى لــــه" (الترمذي: الرؤيا). . بمعنى أنه لا يخبر المؤمن بمشيئته الا الله مباشرة وبواسطة الآخرين أيضًا. وعندي أن إبراهيم ولوطًا كانا غريبين في تلك المنطقة إذ هاجرا إليها من العراق، حيث ورد في التوراة أنهما كانا من سكان قرية للكلدانيين اسمها أور