Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 119
الجزء الرابع ۱۱۹ سورة الحجر مع كل الصالحين في كل زمان ومكان. قَالَ يَنإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّجِدِينَ » قَالَ لَمْ أَكُن لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَلٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (3) ٣٤ التفسير : أي أجاب رأسُ الفئة المعارضة لآدم: إن آدم كائن ذليل حقير لذلك لا يعاف الطاعة والانقياد، ويرى هو وأتباعه تقليد الآخرين مفخرةً، ولكني لست ذليلاً حقيراً مثلهم إذ خلقتني مطبوعًا على الحرية والإباء، فكيف يمكن لي أن أرضى بطاعته. هذه العبارة أيضا هي من قبيل المجاز والتمثيل، إذ تعني أن العدو الأكبر لآدم وأتباعه اعتبروا النظام الذي جاء به آدم منافيًا لحرية الضمير ورأوا في اتباعه إهانة لهم، فرفضوا الخضوع له، ظانين أنهم أحسن نظامًا وأمثل طريقًا مما يدعو إليه آدم. وقد عبّر عن هذا المفهوم هنا بمصطلح الخلقة الطينية والخلقة النارية. قَالَ فَأَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَحِيمٌ شرح الكلمات: رجيم: (انظر شرح الكلمات للآية رقم ١٦) ۳۵ التفسير: قال المفسرون أن ضمير الغائب في منها يعود على الجنة (تفسير البغوي والقرطبي، سورة الحجر، قوله تعالى: قال فاخرج منها. . . ). ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : إذا كان المراد هنا الجنة الحقيقية التي يدخلها الناس بعد الموت. . فأولاً: من المستحيل أن يدخل فيها الشيطان، وثانيًا: من يدخل فيها لا يمكن أن يُخرج منها كما يؤكد ذلك القرآن الكريم في آيات كثيرة. * فكيف سُمح للشيطان بالدخول فيها، وكيف جاز طرد آدم منها؟ * قال الله تعالى: (فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض