Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 99 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 99

الجزء الرابع ۹۹ سورة الحجر إذن فقد تكون مفردات الجن والإنس والثقلان الواردة في سورة الرحمن إشارةً إلى نظامي الحكم الديموقراطي والدكتاتوري في العصر الحاضر، وذلك باعتبار الإنس بمعنى الدكتاتوريين الذين يحتفظون بالسلطة بأيديهم بحجة أنهم الخواص بين القوم، وباعتبار الجن بمعنى أصحاب الأغلبية أي الديموقراطيين؛ حيث تتنافس هاتان الكتلتان أو القوتان في تحقيق نواياهما للاستيلاء على مقادير العالم اليوم، إحداهما باسم الديموقراطية، والأخرى باسم الفاشية أو النازية؛ وكل منهما تدعي أنها أفضل من الأخرى. ورابعها الغرباء من أهل الشعوب والبلاد الأجنبية؛ وهم المراد من الجن الذين و كانوا في زمن سليمان والذين يقول القرآن إنهم كانوا يعملون لـه ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقُدور راسيات (سبأ: ١٤). . والجفان جمع القصعة أو البئر الصغيرة، والجواب جمع الجابية وهي الحوض، الحفنة والراسيات من القدور هي التي تبقى في مكانها ولا يحركها أحد لضخامتها. وعندما نرجع إلى التوراة لنعرف من الذي كان يقوم بهذه الأعمال لسليمان ال نجدها تقول: إن سيدنا سليمان أراد بناء معبد ضخم، فأرسل إلى ملك "صور" أن ابعث إلي مهندسا حكيما في صناعة الذهب والفضة والنحاس والحديد والأرجوان والقرمز والأسمانجوني، وماهرًا في النقش؛ وأَرسل إلي خشب بلدك مع عبيدك الماهرين في قطعها، وسأعطيهم كذا من الأجر (انظر أخبار الأيام الثاني ۲ : ۷ - ۱۰). ثم تخبر التوراة أن الملك الصوري أرسل إلى سليمان مهندساً ماهراً في الفنون كلها اسمه حورام أبي وقال : كما قد أمرتُ رجالي لقطع الخشب حسب حاجتك، فليتفضل سيدي الآن بإرسال أجرتهم المرجع السابق الفقرات: ١٣ - ١٦). ثم ورد في التوراة: "وعد" سليمان جميعَ الرجال الأجنبيين الذين في أرض إسرائيل بعد العد الذي عدّهم إياه داود أبوه ، فوجدوا مائة وثلاثة وخمسين ألفا وست