Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 100 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 100

الجزء الرابع سورة الحجر مائة. فجعل منهم سبعين ألف حمّال وثمانين ألف قطاع على الجبل وثلاثة آلاف - وست مائة وكلاء لتشغيل الشعب". (المرجع السابق، الفقرتان: ۱۷ – ۱۸) التي أشير وهذا يعني أن هؤلاء الأجانب استخدموا أيضا كعمال في بناء المعبد. أما المهندس الصوري فتخبرنا التوراة أنه بنى قاعة كبيرة للعبادة، وهي إليها في القرآن الكريم بكلمة (محاريب). كما نقش صور الملائكة على حيطان القاعة الكبيرة. وعمل فيها تمثالين لملكين، وإليها يشير القرآن بكلمة (تماثيل). (انظر أخبار الأيام الثاني ٣: ۷ و ۱۱ - ۱۳) كما أنه صنع حوضا كبيرًا من المعدن، بالإضافة إلى عشرة أحواض أخرى، وإليها يشير القرآن بقوله (وجفان كالجواب). ثم تذكر التوراة أنه عمل بحراً واحدًا (أي حوضا كبيرًا) واثني عشر ثورًاً تحته، وقدورًا ورفوشًا ومناشل. وكل آنيتها عملها للملك سليمان حورام أبي لبيت الرب من نحاس مجلي (انظر المرجع السابق ٤ : ٢ و ٦ و ١٥ و ١٦). وقد ذُكرت في هذه الفقرة القدور الراسيات والجوابي والتماثيل معًا. وإذن فكل هذه الأعمال والأشياء قد صنعها لسليمان اللي مهندس أجنبي بمساعدة عمال أجانب أيضًا. فثبت أن (الجن) الوارد ذكرهم في قول الله الله يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات إنما المراد منهم الغرباء من أمة أجنبية الذين ما كانوا يكنون لسيدنا سليمان العل أي حب، وإنما كانوا يعملون له بسبب ما حباه الله به من رعب وهيبة. ولكن بعد وفاته العلة بفترة زالت هيبة ملكه عن قلوب هؤلاء الغرباء نتيجة أخطاء ارتكبها ابنه الذي خلفه في الحكم، فندموا على حالتهم قائلين: بئس ما صنعنا إذ رضينا بهذا الضيم والذل على أيدي هؤلاء الحكام حيث قمنا لهم بهذه الأعمال الحقيرة من قطع الخشب وحمل الأثقال. لماذا لم نستمر في محاربتهم ما دام حكمهم موشكا على الزوال بهذه السرعة.