Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 679
الجزء الثالث ٦٧٩ سورة إبراهيم و رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ شرح الكلمات ٤٢ غَفَرَ اغفر لي: غفَرَ الشيءَ غَفْرًا: ستَرَه غَفَرَ المتاع في الوعاء: أدخله وستره. الشيب بالخضاب: غطّاه. وغفر الله له ذنبه غَفْرًا ومغفرةً وغُفرانا: غطّى عليه. غَفَر الأمر بغُفْرته: أصلحه بما ينبغي أن يُصلح به (الأقرب). فالمراد من قوله (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي: ۱ - يا ربّ، استرني أي امحُ وجودي لينكشف وجودك للناس، أي اجعلني تجليا من تجليات وجهك الكريم. ۲- غط يا رب بَشَرِيَّتي برداء ألوهيتك. . أي لتكن نتائج جهودي لائقةً بعظمتك وشأنك. - أصلح لي الأمور كلها واستر تقصيرات أولادي وحقق لهم الرقي كما وعدتني. التفسير : ثمة سؤال يجب الرد عليه وهو أن النبي يكون معصوما من المعاصي فلماذا يقول إبراهيم: رَبَّنَا اغْفِرْ الجواب: هذا كلام من فم العارف بالله تعالى ذلك أن الإنسان الذي لا يكون عارفا بالله يكون أضيق أفقًا ،ونظراً، فلا يرى ولا يفكر إلا في الناس حوله. ولكن العارف بالله تعالى يكون بعيد النظر واسع التفكير وينظر إلى الله دائما. إنه يدرك جيدًا أن الإنسان لا حقيقة له أمام الله رب العالمين، إذ شتّان ما بين الذرة والشمس. أليس هو مما خلقه الله بيده؟ أليست حياته هبة من الله؟ أليس الله هو الذي يمكنه الاهتداء. ولنعم ما قال الشاعر غالب بالأردية ومعناه : لقد قدّمتُ نفسي الله تعالى، ولكنها أيضًا كانت هبة منه. فالحق أنني لم أستطع أن أقدم إليه شيئا. وبما أن النبي يكون عارفًا بالله حق العرفان، لذلك يدرك كل الإدراك أنه ما من من