Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 623 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 623

الجزء الثالث ٦٢٣ سورة إبراهيم وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُحْرِ جَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ١٤ عنه شرح الكلمات: لتعودُنَّ: عاد إلى كذا وله: صارَ إليه ورجع؛ وقيل: ارتد إليه بعدما كان أعرض والعرب تقول: عاد علي من فلان مكروه أي صارَ منه إلي. (الأقرب) ملتنا : الملةُ : الشريعةُ أو الدين، وقيل: الملة والطريقة سواء، وهي اسم من أمليتُ الكتاب، ثم نُقلت إلى أصول الشرائع باعتبار أنها يُمليها النبي، وقد تُطلق على الباطل كـ "الكفرُ ملة واحدة"، ولا تُضاف إلى الله ولا إلى آحاد الأمة. (الأقرب) التفسير: إن الكفار يجادلون أنبياء الله وجماعاتهم سخطا على ادعائهم بالانتصار، ولكنهم يتمنون في قرارة أنفسهم يا ليت هؤلاء يبدون بعض المرونة واللين في موقفهم حتى لا تُمس كرامتنا فننضم إلى صفوفهم. وقد حدث ذلك في زمن النبي ﷺ أيضا، إذ جاء الكفار إلى عمه أبي طالب وقالوا له: لو أن محمدًا أبدى بعض الرفق واللين نحو آلهتنا فلا يذكرها بسوء، لتركنا معارضته وتصالحنا ولكن النبي ردّ على عرضهم بكل صراحة وقال: "والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره الله ، أو أهلك فيه، ما تركته". (السيرة معه. لابن هشام وبعد سماع ردّه هذا شنّ الكفار على ذاته الشريفة وعلى أصحابه الكرام الحملة الشرسة التي أدت إلى الهجرة. والحق أن كل نبي يواجه مثل هذه الأحداث. ولقد تمت الإشارة إلى مثل هذه الأماني والتهديدات من الكفار في الآية السابقة أيضًا، ولذلك ردّ عليهم الأنبياء مرة بعد أخرى بقولهم لا ضير فاصنعوا ما شئتم فإنا متوكلون على ربنا، ومستعدون للصمود أمام اضطهادكم وتعذيبكم. فأدرك الكفار بذلك أن هؤلاء الرسل لا