Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 571 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 571

۵۷۱ الجزء الثالث سورة الرعد ليس الأمر هكذا في الأمور الروحانية. فمهما أحرز الإنسان تقدمًا روحانيا، فلن يأخذ إلا نصيبه دون أن يبخس الآخرين حقوقهم ولذلك يعيش مطمئنا مرتاح البال دون أن يؤنبه ضميره بمعصية الله وهضم حقوق الآخرين. وإلى ذلك تشير الآية وتقول بأن الجنة التي يدخلها المؤمن عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ (آل عمران:١٣٤). أي أن مساحة الجنة مثل السماوات والأرض مشتركة بين المؤمنين كافة على سواء، ولكن كلاً منهم سوف ينتفع بها وفق ملكاته وقواه الروحانية. الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبِ ) شرح الكلمات: طوبى: مصدر بمعنى الطيب، أصله طيبى قلبت الياء واوا. وطوبى جمع طيبة؛ تأنيث الأطيب؛ الغبطة؛ السعادة والحسنى؛ الخيرُ (الأقرب). مآب: المآب: المرجع؛ المُنقَلَبُ (الأقرب). التفسير : أي سوف يظفر المؤمن بالخير والسعادة وبما لا يخطر على البال من النعم، وستكون عاقبته محمودة حسنة جدا، والبديهي أن من كانت عاقبته محمودة فهو الناجح في الحقيقة. كذلكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّة قَدْ خَلَتْ من قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُو عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ