Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 567 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 567

الجزء الثالث ٥٦٧ سورة الرعد لن يشكل أي خطر عليكم ولن يصيبكم بأي خسارة دنيوية، بل هناك أمل في أن تحافظوا على هذه المنافع المادية بتصديقكم إياه. وها قد بدأت الآثار تؤيد نبأنا هذا، فانتبهوا وعُوا. ولنفرض أن تصديقكم محمدًا سوف يلحق بكم ضررًا ماديًا فمع هذا فإنها ليست صفقة خاسرة، لأن تعليمه يشمل المبادئ الخالدة التي لا تساوي النعم المادية إزاءها شيئا. لقد بين بذلك أن التطور العقلي والفكري خير وأفضل من الرقي المادي، لأن الترقيات المادية تابعة للرقي العقلي والفكري دائمًا، شريطة أن لا يبقى الإنسان عاطلاً عن السعي والعمل مكتفيًا بالرقي الفكري وحده ، فيعطل قواه العملية ويدمرها. وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ شرح الكلمات : ۲۸ يهدي هداه الطريق وإليه وله بينه له وعرفه به هدى فلانًا: تقدمه. تقول: جاءت الخيل يهديها فرس أشقر. . أي يتقدّمها. هداه الله إلى الإيمان أي أرشده إليه. (الأقرب) أناب: ناب وأناب إليه: رجع مرةً بعد أخرى. أناب إلى الله: أقبل وتابَ. ونابَ فلانٌ: لزِمَ الطاعة. (الأقرب) التفسير : لقد أنذرهم الله تعالى في الآية السابقة بأنه قادر على انتزاع ما في أيديهم من رزق ونعم، أما هنا فقد ذكر ردود فعلهم على هذا الإنذار، حيث لم يلبثوا أن