Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 566
الجزء الثالث سورة الرعد يكتفون بالإعراض عنهم فحسب، بل يناصبونهم العداء. ثم قال أَوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ) أي حيث إنهم قطعوا صلتهم بالله تعالى، فإن الله تعالى أيضا سيطردهم من حضرته، ولن يحظوا بقربه. مع العلم أن كلمة اللعنة قد جاءت هنا بمعنى الإبعاد والطرد، و لم ترد هنا كسب وشتيمة بل جاءت لبيان حقيقة أن هؤلاء ما داموا قد قطعوا صلتهم مع الله، فكيف يمكن لهم بعد هامة، ألا وهي ذلك أن يكونوا من المقربين لديه عل. اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدرُ وَفَرحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ ) شرح الكلمات: ۲۷ يقدر: قدر الله عليه الأمر: قضى وحكم به عليه. قدر عليه الرزق: قَسَمَه؛ ضيقه. وقدر على الشيء: جمعه وأمسكه. (الأقرب) التفسير: أي يقول هؤلاء الكفار : فلنتمتع بنعم هذه الدنيا ومتعها، لأن الآخرة أمر موهوم. إذ ليس هناك ضمان أن نحظى بنعم الآخرة إذا صدّقنا محمدًا، ولكنا سنخسر بالتأكيد ما بأيدينا الآن. وفي لغتنا البنجابية أيضًا يقولون هذه الدنيا حلوة لذيذة فلماذا نكدر صفونا من أجل الآخرة التي لم يرها أحد؟ إن الله تعالى يرفض هذه الوسوسة الشيطانية ويقول: إن النعم المادية من ملك أو مال أو رقي وازدهار ليست أيضًا في قبضتكم بل هي تحت تصرفنا وسلطاننا نحن، فإذا قررنا أن ننتزعها منكم ونعطيها محمدًا وأصحابه، فلن تستطيعوا الحيلولة دون مشيئتنا. بل سبق أن حذرناكم ونبأنا أنها سوف تؤخذ منكم. فالحق أن تصديقكم محمد ﷺ