Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 568 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 568

٥٦٨ الجزء الثالث سورة الرعد قالوا: حسنًا، فليرنا الله آية قدرته وجبروته، وليترع هذا الرزق والمال من أيدينا. ثم يرد الله ولا على مطالبتهم بالآية فيقول : لقد أنزلنا كثيرًا من الآيات، ولكنكم لا تريدون الانتفاع بها، وتصرون على المطالبة بآية العذاب فقط، وكأن كل ما أنزلنا من قبل من آيات علمية وأخرى روحانية دالة على رحمتنا لا تساوي عندكم شيئًا، وكأنما الآية النافعة المرضية عندكم هي أن يحل بكم العذاب، مع أنه لا يبقى بعد حلول العذاب المدمّر أية فرصة للاهتداء، فكيف تنتفعون من آية العذاب إذن؟ فثبت أنكم تستوجبون الهلاك لكثرة المعاصي. أجل، لقد قررنا هلاككم لأنكم لو كنتم صادقي النية في مطالبتكم بالآيات لانتفعتم من آيات الرحمة والهداية. كان من المحتمل أن يعترض أحد على قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء فيقول: وكأنما الله نفسه يُكره الناس على الضلال، فـدحض هـــــذه الوسوسة بقوله (وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ. . . أي أنه تعالى لا يضل أحدا ولا يهلكه دونما سبب، بل من سنته سبحانه وتعالى أن يهدي من ينيب ويميل إليه، ولا يهلك إلا الذي يتهرب منه معرضا عن الهذي السماوي. فالآية تهدم مزاعم أولئك الذين عندما يقرءون في القرآن كلمة (يَشَاء) منسوبة إلى الله تعالى يقولون: إن معناها أن الله نفسه يريد إغواء الناس، فإنها صريحة في إعلانها بأنه تعالى لا يُكره أحدًا على الضلال، بل يضل أو بتعبير آخر يعد منحرفًا عن سبيله من لا يريد الاهتداء إليه وعل. الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ شرح الكلمات تطمئن اطمأن إلى كذا سكن وآمَنَ له (الأقرب). ۲۹