Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 48 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 48

الجزء الثالث ΕΛ سورة يونس دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ شرح الكلمات : دعوى: الدعوى تأتي بمعنى النداء يقال: دعاه دعاء و دعوى: ناداه (الأقرب). تحية: التحية السلام يقال حياه تحية سلّم عليه بقوله: سلام عليك؛ البقاء؛ والسلامة من الآفات الملك، وذلك أنهم في الجاهلية كانوا إذا تقلد أحدهم الإمارة والملك قالوا: نال فلان التحية أي التحية المختصة بالملوك وهي قولهم: أبيت اللعن (أي وقاك الله مما يعرضك للطعن والهزيمة). والتحية من الله الإكرام والإحسان (الأقرب) سلام السلام اسمٌ من التسليم؛ الاستسلام للانقياد والطاعة. والسلام اسم من أسماء الله لسلامته من النقص والعيب والفناء. (الأقرب ) التفسير : تذكر الآية (أولاً) أن المؤمنين عندما ينالون النعم في الآخرة سيسبحون بصورة عفوية (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، بمعنى ربنا أنت منزه من كل عيب وبريء من كل نقص. وثانيا) أنهم سوف يتبادلون تحية السلام عليكم ، أو يتلقون من الله تعالى تحية السلام. وثالثا ) أنه سوف يكون آخر كلامهم: الحمد لله رب العالمين. وأما نداؤهم سُبْحَانَكَ اللهُمَّ بمجرد وصولهم الجنة فذلك إنّما يكون لأن حقائق الأشياء ستنكشف عليهم عندئذ مما لا شك فيه أن المؤمن يسبح ربه هنا في الدنيا أيضا، ولكن هذا التسبيح يكون عن اعتقاد لا عن تجربة. إذ إنه يسبح ربه مثلاً عندما يرى قشر فاكهة مع أنه قد يساوره الظن أن لا فائدة من هذا القشر، أو حينما يجد حشرة قد وصلت إلى فراشه دون أن يدرك الحكمة من وراء وجودها هناك، أو حين يرى في البرية أعشابا ذات أشواك وبدون أشواك دون أن يعرف الحكمة في ذلك. فبما أن القياس يؤدي بنا في هذه الدنيا إلى الاعتقاد بأننا ما دمنا نجد حكمًا إلهيّةً في