Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 521 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 521

الجزء الثالث ۵۲۱ سورة الرعد 1) (۱) أن الله هو الذي بسط الأرض ووسعها. (۲ أن الله هو الذي زوّد قشرة الأرض بالتراب والسماد لتكون أكثر عمرانا وثماراً. وهذا ثابت بالبحوث الحديثة التي تخبرنا أنه لا تزال تقــع عــلى الأرض ذرات دقيقة للغاية من الكواكب الأخرى مما يساعد الأرض على الإنبات. (۳) أن الله هو الذي أغاث أهلها بنعم لا تقدر ولا تحصى كيلا ينقرضوا. 3) رواسي: الرواسي: الجبالُ الثوابت الرواسخ (الأقرب). التفسير: لقد أشار الله تعالى بقوله مَدَّ الأَرْضَ بعد قوله رَفَعَ السَّمَاوَات إلى أن السماء والأرض تتعاملان وتتفاعلان. فكما أن تفاعلهما كزوجين يؤدي إلى الإنتاج، كذلك فإن جميع الأمور في العالم المادي إنما تتم بتفاعل قوي بين السماء والأرض. وهذا هو بالضبط حال العالم الروحاني، فهو أيضًا بحاجة إلى السماء أي إلى ماء الوحي الذي ينزل من السماء، وإلى الأرض أي الطبائع الجاهزة لقبول الماء السماوي. وكما أن الأرض الصالحة لا تلبث أن تخرج نباتها وثمارها بعد التفاعل مع ماء السماء، كذلك هو حال هذه الطبائع الجاهزة، فهي بمثابة الأرض إزاء السماء الروحانية، ولا تستطيع كتمان خزائنها بعد التفاعل مع ماء الوحي السماوي، بل لا تلبث أن تنجذب إلى نبي الله انجذاب قطعة الحديد إلى المغناطيس. فلا تتعجبوا من انتشار دعوة النبي محمد ﷺ، بل يجب أن تعجبوا إذا لم تنتشر، إذ كيف يمكن لأرض صالحة أن لا تُخرج نباتها رغم نزول المطر عليها. ثم قال وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا. أي لقد جعلنا في الأرض جبالاً لندخر فيها الماء على شكل جليد، لتزود العالم بالماء دون انقطاع على شكل ينابيع وأنهار. ولو نفذت هذه الذخيرة الجليدية لجفّت العيون والأنهار وأصبحت الأرض قاحلة جرداء. وهذه هي حالة العالم الروحاني، فإن فيه أيضًا شخصيات عظامًا هي بمثابة الجبال إذ تدخر كلام الله تعالى. وهناك شخصيات أخرى لا تدخر كلام الله، ولكنها تنفع به