Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 520 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 520

الجزء الثالث ۵۲۰ سورة الرعد ثم قال انظروا كيف أن الله تعالى إلى جانب رفعه السماوات والأرض- سخر الشمس والقمر لخدمتكم دونما أجر. إن أجراءكم الذين تستعينون بهم نظير أجر قد يشتكون منكم ويترددون في خدمتكم، ولكن هذه الأجرام لا تزال منذ عصور سحيقة تقدم لكم خدماتها دون أن تروا أي عامل من الخوف أو الرجاء يضبط هذه الأجرام، اللهم إلا القانون الإلهي. فما الغرابة في أن يسخر الله نفس هذا القانون من أجل نصرة رسوله محمد ﷺ ليسخر كل شيء لتأييده. أما قوله تعالى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بلقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ فيعني أنكم كما تجدون للكون نظامًا محكما عظيمًا يدار بدون أعمدة مرئية لكم، كذلك سوف يدبر الله تعالى أمر رسوله محمد م. و لا فيُرى آيات بينات لنصرته وسيصدر للكون كله الأوامر الصريحة لتأييد ،رسوله فتعمل كل ذرة في الكون على نصرته حتى تنالوا الإيمان اليقيني. وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤) شرح الكلمات : مد: مدَّه : بَسَطَهُ. مَدَّ المديون أمهله. مدَّ الله عمره : أطاله. ومدَّ الشيء: جذبه. ومد القوم: صار لهم مددًا وأغاثهم بنفسه. وفي اللسان: مَدَدْتُ الأرض مدَّا، إذا زدت فيها ترابًا أو سمادًا من غيرها، فيكون أعمرَ لها وأكثر ريعًا لزرعها (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى ﴿ مَدَّ الأَرْضَ :