Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 463 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 463

الجزء الثالث ٤٦٣ سورة يوسف بدأ: بدأت بالشيء: ابتدأته، وبدأ بفلان: قدّمه (الأقرب). وعاء: الوعاء: الظرفُ يُوعى فيه الشيء، جمعه أوعية (الأقرب). كدنا كاد له احتال له (الأقرب). ليأخذ : أخذه: حبسه (الأقرب). دين: دان يدين دينا: أطاع ودان فلانًا : حَدَمَه حَكَمَ عليه. والدين: الطاعة؛ القضاء الأقرب). واستعير (الدين) للشريعة (المفردات). التفسير : يبدو أن الذي نادى هو نفسه الذي قام بالتفتيش عن الصواع لا يوسف العلة. والمراد من كلمة قبل وعاء أخيه أي قبل وعاء بنيامين الذي هو أخ ليوسف. ولم يؤخر التفتيش عن الصواع في وعاء بنيامين لأنه كان على علم بأن الصواع في متاعه وسوف يعثر عليه في نهاية المطاف، وإنما بدأ بالآخرين قبله أدبا واحتراما له لما كان يوسف يخصه بحب وحفاوة غير عاديين، ولم يتوهم أن يكون من الله الصواع في وعائه. إن قوله تعالى كذلك كدْنَا لِيُوسُف يؤكد أن هذا كان تدبيرا خاصا تعالى، ومع ذلك نجد بعض المفسرين مصرين على اتهام يوسف الله بالكذب والخداع. والحق أن كل هذا كان تخطيطا إلهيًا خاصا، حيث جعل يوسف يترك "الصواع" في وعاء أخيه ناسيا، ثم جعل إخوته يقولون متحمسين دونما روية: جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِه فَهُوَ جَزَاؤُهُ ، وهكذا اضطرهم ليتركوا بنيامين وراءهم عند يوسف. وبعد ما غادر إخوته يكون يوسف قد أخبر عماله بالحقيقة، وهكذا ظهرت براءة بنيامين أمام القوم، فبقي عند يوسف دون أن يجد إخوته فرصة للاعتراض على استبقائه عنده. وأما قوله تعالى: مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملك فاعلم فاعلم أن (في) هنا سببية، ونظيره الحديث الشريف الذي يقول: دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها و لم تدعها تأكل من خشاش "الأرض" البخاري، بدء الخلق. . أي دخلت هذه المرأة