Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 430 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 430

الجزء الثالث ٤٣٠ سورة يوسف يوسف أن يذكر ربه و أي أن يقول: إن شاء الله. والحق أنه لم يكن هناك من داعٍ ليقول يوسف: إن شاء الله، كما لم يحدث منه هذا التقصير. بل قد جاءت كلمة (رب) في قوله: "ذكر ربه" بمعنى الملك كما جاءت أيضًا في قوله: (عندَ رَبِّكَ). فلا لأخذ كلمة (رب) هنا بمعنى الرب ، لنستدل بذلك أن يوسف ال تغافل داعي 6 عن ذكر الله ، بل المعنى الواضح البسيط هو أن هذا الفتى الناجي من السجن أنساه الشيطان ذكر يوسف عند سيده، أي الملك، أنه بمعنى بسبب الأعمال الشيطانية مثل شرب الخمر وتوزيعها زال عن الفتى التأثير الطيب الذي تركته فيه صُحبة ال، فلم يفكر في يوسف ولم يذكره عند الملك كما وصاه بذلك. فبالرغم من هذا المعنى الواضح للآية، الذي يبرى ساحة يوسف من مثل هذا التقصير، لا داعي أن نأخذ بأي معنى آخر يسيء إليه ال. وقد استخدم كلمة (ظنَّ) في قوله تعالى ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجِ لأن رؤيا الإنسان الذي ليس نبيـــا مهما كانت تحمل طابع اليقين إلا أنها لا تخلو من شائبة الشك، فلذلك يعبر عنها بالظن. أنه حق وصدق. الأنبياء فقط الذين يستطيع الإنسان أن يحلف عن وحيهم إنما هم وهذا أحد الفروق الهامة بين وحي الأنبياء وغيرهم. وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَات سَمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُبُلاتٍ عُضرٍ وَأَخَرَ يَابِسَاتِ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إن كُنتُم للرؤيا تَعبُرُونَ ) شرح الكلمات ٤٤ عجاف: عجفت الشاة عجَفًا: ذهب سمنها وضعُفت وعجفت البلاد: لم تُمطر.