Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 429
الجزء الثالث ودكه، والصلب (تاج العروس). - ٤٢٩ سورة يوسف هذه القتلة المعروفة - مشتق من ذلك، لأن ودكه وصديده يسيل التفسير : هنا ينشأ سؤال يقول: كان يوسف العلية مجرد معبّر للرؤيا، فكيف ادعى بأنه قد حُسم الأمر الذي تسألاني عنه؟ والجواب: إن للتفسير أيضًا علاقة وثيقة بما سيتحقق ويحدث نتيجة الحلم والواقع أنه لا يكون للرؤيا أهمية كبيرة قبل أن يقصها صاحبها. أما إذا حُكيت فعُبّرت فإن الله تعالى يغار لها ويحققها كما عُبرت في معظم الأحيان. ولذلك قال الصوفية، بل وقد أشار الحديث النبوي الشريف إلى أن الرؤيا المنذرة يجب على الإنسان أن يتجنب ذكرها للآخرين (البخاري، التعبير). ولذلك نجد أن السجينين لما ذَكَرا حلميهما، أخبرهما يوسف الله بتعبيرهما مؤكدًا أن الحلمين سوف يتحققان حتمًا. ه وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجِ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( شرح الكلمات بضع: البضعُ ما بين الثلاث إلى التسع (الأقرب). ٤٣ التفسير: التمس يوسف الله من الفتى الذي أيقن بنجاته من العقاب أن يذكره عند الملك عندما يرجع إليه ويخبره أن يوسف مودع في السجن دونما ذنب. ولكن الفتى نسي التماس يوسف ولم يذكره عند الملك، وذلك لانشغاله بمشاغله الشريرة حيث كان يسقي الخمر للناس في البلاط. قد فسر البعض قوله تعالى (فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ بأن الشيطان أنسى