Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 420
الجزء الثالث ٤٢٠ سورة يوسف ولقد ورد في التلمود أنها وضعت أمامهن البرتقال، وأمرت يوسف بالقيام بخدمتهن، فانهمكن في رؤية وجهه الجميل منبهرات فجرحن أيديهن. أما الجملة إِنْ هَذَا إِلا مَلَكَ كَرِيمٌ فتعني أنهن عندما رأينه أقررن بعظمته وورعه، و لم يلبثن أن قلن إنه ملك كريم. وهذا يعني أنه يمكن إطلاق كلمة "الملك" على البشر مجازا. قَالَتْ فَذَلَكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ ) شرح الكلمات: ۳۳ استعصم : امتنع وأبى تقول : دُعي إلى مكروه فاستعصم أي أبي وطلب العصمة. واستعصم: تحرى ما يعصمه. واستعصم به استمسك به ولزمه. واستعصم من الشر والمكروه: التجأ (الأقرب). لَيَكُونَا : أَصلُه لَيَكُونَنْ. الصاغرين: صغر : ضدُّ عظم؛ هان بالذل. وصغُرت الشمس مالت للغروب. صغر القوم: كان أصغرهم. الصاغرُ: المهان الراضي بالذل والضيم، جمعه الصاغرون (الأقرب). التفسير: لقد ذكرنا من قبل أن النسوة تحدثن بأسلوب يوهم بأن الفاحشة قد ارتُكبت فعلاً. ودفعا لهذا الوهم قامت امرأة العزيز بدعوتهن إلى الوليمة. والظاهر أن هذه الفعلة يستحيل ارتكابها ما لم يرض بها الرجل، فلذا عرفت هذه المرأة صديقاتها بيوسف الله ليعترفن بأفواههن بأنه أسمى من الوقوع في هذه الرذيلة. ثم بينت لهن