Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 375
الجزء الثالث سورة هود وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) ١١٦ التفسير: أي أن المثابرة على الخير شرط أساسي. فما دام الله يرتب النتائج على الأعمال السيئة فلماذا لا يأتي بنتائج الأعمال الحسنة ولكن الشرط أن لا يُبدي الإنسان قلقًا ولا يترك السعى مللاً. فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرْضِ إلا قليلاً مِّمَّنْ الجَيْنا منهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أثرفُوا فيه وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ۱۱۷ ) شرح الكلمات: أولوا بقية: البقية: مثل في الجودة والفضل، يقال: فلان بقية القوم، أي من خيارهم. و "أولوا بقية أي من الرأي والعقل، أو أولو فضل (الأقرب). ترفوا : أَترَفته النعمة: نعمته؛ أطغته وأبطرته (الأقرب) التفسير : أي ما دام القانون الجاري منذ القدم هو أن الفساد يتطرق إلى القوم إذا ما أهملوا ولم يتفقد أحد حالهم فمن واجب أصحاب العقل والرأي منهم أن لا يتغافلوا عن أداء واجبهم تجاه توعية الآخرين حتى يقضوا على الشر من بدايته كيلا تنمو بذرته ولا تزدهر، فينجو القوم من الهلاك. ولكن الأسف أنهم لم ينتبهوا إلى واجبهم القومي، إلا قليلا أن يتدبروا في أسباب هلاك الأمم الغابرة وبدلاً من منهم، ويُنقذوا شعوبهم منه، شرعوا في جمع ما خلفته الشعوب الهالكة قبلهم من متع الدنيا، وهكذا أصبحوا هم أنفسهم ظالمين وحُرموا من قرب الله سبحانه وتعالى.