Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 376
الجزء الثالث ٣٧٦ سورة هود وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ شرح الكلمات : ۱۱۸ :مصلحون أصلحه ضد أفسَدَه. أصلح الأمر بعد فساده: أقامه. أصلح بين القوم: وفق. أصلح إليه: أحسن إليه (الأقرب) التفسير : تعلن الآية أن إنزال العذاب بقوم دونما جريمة منهم ظلم، وأن الله أسمى من أن يكون ظالما. ولكن الغريب أن مسلمي اليوم يتعرضون لعذاب تلو العذاب، ومع ذلك يزعمون أنهم بخير وسائرون على المنهج الصحيح! وكأنهم يعلنون أن الله - والعياذ به ظالم إذ يعذبهم رغم كونهم صلحاء. . لا تصدر عنهم جريمة ولا يأتون السوء! وفي الآية درسان لمن يريد أن يستفيد منهما؛ الأول : أن العذاب لا يترل بأحد دونما جريمة وفساد، فإذا رأيتم آثار العذاب فعليكم بأخذ الحيطة بمحاسبة أنفسكم. والثاني: أن السبيل لدفع العذاب أن هو ينسى القوم ما يوجد بينهم من خلافات ويعقدوا صلحا فيما بينهم، ويبدءوا في النصح بالخير. . أي أن يتحدوا ويسعوا لإزالة ما في مجتمعهم من عيوب هذا هو العلاج الحقيقي الناجع؛ ذلك أنه لا يُحدث في أي قوم الانحطاط والتردي إلا سببان اثنان فقط : الأول: الفُرقة والتشتت. والثاني: تَسَرُّب العيوب والمساوئ إليهم. فإذا أزالوا من بينهم أسباب الانحطاط هذه نهضوا من جديد وازدهروا لا محالة. وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلفِينَ ۱۱۹ إلا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَامْلأَنَّ جَهَنَّمَ