Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 339 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 339

الجزء الثالث ۳۳۹ سورة هود ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ فيهَا أَلا بُعْدًا لِّمَدِّينَ كَمَا بَعدَتْ ثَمُودُ ! شرح الكلمات : مكانة المكانة المنزلة والمكان. (الأقرب) ٩٦ - ۹۵ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ رقيب رقبه وارتقبه انتظره والرقيب: الحافظ ؛ المنتظرُ ؛ الحارس؛ ابن العم. : والرقيب: من صفات الله تعالى. ورقيب الجيش: طليعتهم (الأقرب). التفسير: أي اعملوا ما يحلو لكم، ولسوف أستمر في العمل بما يليق بمقامي ومترلتي، وسوف تُبدي النتائج أي الفريقين منا كان عاملاً برضا الله تعالى، وأينا كان يأتي بما يتنافى مع مشيئته. عل إن أنبياء الله تعالى في كل زمان ما فتئوا يلتمسون من أقوامهم أن يفوضوا الأمر لله تعالى منتظرين حكمه، ولكن الناس دائما وأبدا يأخذون الأمر بيدهم ولا ينتظرون حكم الله، فيعاقبون. والمراد من قوله إنّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ) أي أنا الذي يجب أن يُصيبه القلق لتأخر حكم الله فينا، وذلك لكوني أنا وأصحابي هدفًا لتعذيبكم واضطهادكم، ولكن الغريب أننا صابرون رغم العذاب، وأنتم على ظلمكم قد نفد صبركم. أفلا ينبغي أن تصبروا معنا حتى يقضي الله بيننا وبينكم؟ وقوله تعالى (وَأَخَذَت الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَيَارِهِمْ جَاثِمِينَ. . اعلم أن موطن قوم شعيب كان منطقةً تكثر فيها الزلازل فمن الممكن أن يكونوا قد أُهلكوا بعذاب الزلزال كما يدلّ على ذلك ظاهر الكلمات. أو قد تكون كلمتا (الصَّيْحَةُ وجَاثِمِينَ) مجازا، والمراد أنه حل بهم عذابٌ قَصَم ظهورهم وكسر شوكتهم،