Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 338 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 338

الجزء الثالث ۳۳۸ سورة هود الجيش المسلم و لم يبق حول النبي ﷺ إلا حفنة من أصحابه الفدائيين، وأُشيع بين القوم أن الرسول قد قتل. فصاح أبو سفيان قائد جيش المشركين: أيها المسلمون قد قتلنا رسولكم، إلا أن الرسول ﷺ منع أصحابه من الردّ عليه الخطورة الموقف، حتى لا ينتهز العدو تشرّد المسلمين، فيحمل عليهم حملة أخرى. ثم صاح زعيم المشركين: أفي القوم أبو بكر؟ فكف النبي أصحابه عن الرد عليه. فقال: ها قد قتلناه أيضًا. ثم صاح: أفي القوم عمر؟ فلم يملك نفسه لشدة الحماس والغيرة فرد عليه: نعم، يا عدو عمر الموجود لضرب رأسك؛ ولكن النبي كفّه عن الكلام. فهتف أبو سفيان مرتجزا: اُعْلُ هُبل اُعْلُ هُبل. . أي العظمةُ لهُبُل صنمنا. فلم يملك النبي نفسه وقال لأصحابه : لم لا تردون عليه الآن؟ قولوا الله أعلى وأجل، الله أعلى وأجلّ (البخاري، الجهاد). عمر الله، إن فانظروا كيف أنه كان محاصرًا بين الأعداء، وكان أصحابه مشتتين مشردين، ولكن غيرته الشديدة على اسم الله تثور لدى سماع هذه الكلمات التي تمس بعظمة الله ، فيبدي حميته وغيرته وعلى هذا النحو العجيب. أما قوله إنَّ رَبِّي بمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ فيحدّر به شعيب قومه بأنكم تثيرون غضب الله عليكم، عندما تعتبرون رهطي أعزّ من الله تعالى فأخاف أن يسحقكم بعذابه ويدمر تجارتكم، ويضيع جهودكم ولا يُبقي في أيديكم شيئًا. وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (۳) وَلَمَّا املی. 92 جَاءِ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ