Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 331 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 331

الجزء الثالث ۳۳۱ سورة هود مختلفتين هو قولُ القرآن الكريم بعد الحديث عن هلاك قوم شعيب: (ثُمَّ بَعَثْنَا من بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فَرْعَوْنَ وَمَلَئِه فَظَلَمُواْ بهَا ﴾ (الأعراف: ١٠٤). فما دام القرآن الكريم صريحًا في أن موسی سى جاء بعد هلاك قوم شعيب فكيف يسوغ لنا الظن أن شعيبا وحوباب كانا شخصية واحدة، وأن قوم شعيب أهلكوا على يد موسى وأصحابه. أن. ولو اعتبرنا شعيبا حموا لموسى للزم علينا القول بأن الأول لم يُبعث في قومه رسولا إلا بعد هجرة موسى بالإسرائيليين إلى مدين وأن مهمته انحصرت فقط في ينصح قومه بالتصالح مع المهاجرين. مع أننا نجد أن موسی وأصحابه واجهوا أثناء هجرتهم أمما أخرى أقوى مثل العمالقة ،وغيرهم، ولكن الله لم يرسل إليهم أي رسول ينصحهم بالتصالح مع موسى وأصحابه ! ٩. . لقد سجل القرآن الكريم في نفس هذه السورة قول شعيب لقومه (وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم ببعيد) الآية: (٩٠) ، مما يوضح أن شعيبا جاء بعد لوط بزمن قريب. إذن فلا يصح القول بأنه بعث في زمن موسى عليهما السلام. في مصر؟. ١٠. لو كان شعيب حموا لموسى فلماذا لم ينذر قومه بعذاب أنزله الله قبل قليل من الزمان على أعداء موسى الفرعونيين، خاصة وأنه كان يريد تأييد موسى وتعزيزه؟ فكيف يُعقل أن يتغافل شعيب عن ذكر ما فعل الله لأجل موس ضد أعدائه موسی وبالاختصار، فإني أرى أن المفسرين قد أخطأوا في زعمهم أن شعيبا كان حموا لموسى عليهما السلام. والحق أن حوباب الذي كان حموا له شخص وأن شعيبا شخص آخر كلية، وأنه قد شَمَلَ الهلاك قوم شعيب قبل بعثة موسى، و لم يبق من ذراريهم عندئذ إلا قليل، بعد أن آلت قوتهم وشوكتهم إلى الأفول تماماً. وأما ما تذكره التوراة من أن حوباب وضع نظامًا لقوم موسى فيبدو أنه كان قد استقاه من تعاليم شعيب. ذلك أن أتباع كل نبي يحققون الرقي، ولا بد أن يكون