Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 330
سورة هود الجزء الثالث يثيروا فتنة الحرب بعد عقد الصلح مع الإسرائيليين، إذ لم ينعقد أي صلح بين الأمتين بحسب بيان التوراة نفسها، بل إنها تقول إن الإسرائيليين استولوا على أملاك أهل مدين. إذا فلا مناص من أن نأخذ كلمة "الإصلاح" هنا بمعناها العام أي الصلاح والتقوى وليس بمعنى الصلح بعد الحرب. والمراد من قوله هذا أن لا يدمروا بأعمالهم الفاسدة ما نالوه من صلاح وتقوى نتيجة تربية الأنبياء المبعوثين إليهم من قبل. ٣. تذكر التوراة أن حوباب هذا هاجر بعد دمار مدين إلى موسى ووجد هناك أرضا صالحة للزراعة ولا نجد له أي ذكر بعد ذلك العدد) (۱۰). وهذا يتنافى مع العقل والمنطق تماما، إذ كيف يمكن لنبي أن يترك مهمته الأساسية ويعرض عن قومه مهاجرًا إلى منطقة أخرى، ليشتغل هناك بالأعمال الزراعية متناسيا غاية بعثته. لا تذكر التوراة حوباب كبي أبدا، مع أنه لو كان هو حموا لموسى ونبيًا لَلَزِمَ ٤. أن تتحدث عن نبوته. . 0 لقد تحدث القرآن الكريم في عدة مواضع فيه عن شعيب النبي وعن هذا الشيخ الذي كان حموا لموسى عليهما السلام، ولكنه لم يذكر في أي موضع ولو بالإشارة والتلميح أن الاثنين شخصية واحدة. كما لم يقل القرآن الكريم أن حمو موسی كان نبيا. ٦. انه لمما يخالف العقل أن تُدَمَّر أمة نبي بيد نبي آخر وهما على قيد الحياة. الواقع أنه على افتراض أن حربًا نشبت بين الأمتين كان من اللازم أن ينضم شعيب والذين آمنوا معه إلى صفوف موسى عليهما السلام ولكن التوراة أيضا خالية من أي ذكر كهذا، بل لا تذكر أي شخص آمن بحوباب بل ورد فيها على النقيض أنه لم يكن معه إلا أولاده فقط (العدد (۱۰). بينما يؤكد القرآن الكريم وجود جماعة من المؤمنين مع النبي شعيب العلمة (هود: ۹۳). . ومما يشكل أسطع دليل وأعظم برهان على كون شعيب وحوباب شخصيتين