Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 255 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 255

الجزء الثالث ٢٥٥ سورة هود وسخطه، وأنى لي بعد غضبه علي أن أؤدي هذه المسئولية الجسيمة العظيمة التي على عاتقي الضعيف. ألقاها ولا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَك وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُوْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٦) شرح الكلمات : ۳۲ تزدري از دراه احتقره واستخف به (الأقرب) التفسير : هنا يجيب نوح اللي على طعن الكفار بأسلوب آخر ويقول: إنكم تعترضون على كوني بشرًا مثلكم، ولكن الواقع أنه لا تعارض بين دعواي وبين كوني بشرًا، إذ ليس ضروريًا أن يكون الرسول مختلفًا عمّن أُرسل إليهم، بل يجب أن يكون مثلهم. فلو أنني ادعيت مثلاً بأن الله قد سلّم إلي ملكوته لجاز لكم الاعتراض عليّ قائلين: إنه لمن المستحيل أن يفوّض الله أمر ملكوته إلى بشر مثلنا، ولكني لا أدعي ذلك أبدا، بل كل ما أقوله هو أن الله تعالى قد أنعم علي واتخذني وسيلةً للكشف عمّا يريد كشفه لعباده من علم الغيب. ويستطرد نوح الله في رده على ما رموا به أتباعه قائلاً: إنكم تحكمون عليهم وفق حالتهم التي ترونهم عليها الآن من فقر وبؤس، ولكن من ذا الذي يعلم ما يخفيه لهم المستقبل. أنا لا أدعي علم الغيب، ولا أجزم بما سيؤتيهم ويوفيهم الله تعالى من خير. وهذا تأكيد لطيف منه على خير الجزاء الذي سيؤتيهم الله، كما أنه يحمل طابع تعريض لاذع بالكفار المعاندين.