Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 232
الجزء الثالث ۲۳۲ سورة هود إلى الآخرة، فالمعنى الأول : أنهم سينالون جزاء ما عملوا لأجل الحياة الدنيا وهم فيها، لذلك لن تجديهم أعمالهم تلك يوم القيامة شيئا. أما إذا عاد الضمير إلى الآخرة فالمراد: أنه لما قاموا بأعمالهم الدنيوية وفقًا للنواميس الطبيعية التي وضعها الله تعالى نالوا جزاءها، ولكن ما صنعوه لأجل الآخرة لم يكن وفقا للسنن الإلهية لذا فإن أعمالهم تلك تذهب هدرًا لفسادها وكسادها يوم القيامة وإنهم لن يجنوا منها المنفعة المنشودة أبدا. ه و وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ منه أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ ده فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ) شرح الكلمات : ۱۸ إماماً : الإمام من يُؤتَمُّ به، ويستعمل للمذكر والمؤنث، ومنه: قامت الإمام وسطهن. والإمام أيضا: الخيط يُمدّ على البناء فيبنى؛ ما امتثل عليه المثال. (الأقرب) رحمة الرحمة: رقة القلب وانعطاف (أي عَطف) يقتضي التفضل والإحسان والمغفرة. (الأقرب) الأحزاب: جمع حزب، والحزب: الطائفة جماعة الناس؛ جند الرجل وأصحابه الذين على رأيه، ومنه في القرآن أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَان؛ وكلُّ قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب وإن لم يلق بعضهم بعضًا. (الأقرب)