Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 231
الجزء الثالث ۲۳۱ سورة هود الإنسان مقربا من الله تعالى؛ لأنه عز وجل يصرح هنا أن كل واحد سينال أجره في هذه الدنيا على ما يبذله من جهود خالصة لأجل الحياة المادية، أما إذا عمل أحد باسم الدين أعمالا خاطئة تخالف المشيئة الإلهية فلن ينال عليها أي أجر روحاني. هذا هو معنى قوله تعالى (أَعْمَالَهُمْ فِيهَا) وقوله تعالى وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) يعني أنهم لن يلاموا ولن يعابوا فيما يتعلق بأعمالهم المادية، أو أنهم إذا لم يرتكبوا ظلمًا فيها فلن يعاقبوا بعذاب في الدنيا وإن لم يهتموا بأمور الدين، لأنه تعالى لا يعذب أحدا في الدنيا بسبب إنكار الحق إلا إذا عمد إلى الشر والاستهزاء بالدين، أما مجرد الإنكار فلا يتسبب في عذابه في هذه الدنيا، لأن الآخرة وحدها هي دار الجزاء الحقيقية. أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وباطل ما كَانُوا يَعْمَلُونَ ) شرح الكلمات : ۱۷ حَبطَ حَبطَ العمل حُبوطًا وحَبَطا: فسُد. حبط ماء البئر: ذهب ذهابًا لا يعود كما كان (الأقرب) بَاطِلٌ: بَلَ: فَسُدَ أو سقط حكمه. (الأقرب) التفسير : هذه الآية تكملة لما قد قيل من قبل : فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ. . والمراد أنكم إذا لم تذعنوا إلى الله و لم ترغبوا في الدين فلا شك أنكم ستجنون متاع الدنيا، ولكن لن يمن الله عليكم بقربه وحظوتة عز وجل. وضمير المؤنث في جملة وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا يمكن أن يُرجع إلى الحياة الدنيا أو