Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 233
الجزء الثالث ۲۳۳ سورة هود مرية: المرية: استخراج ما عند الفرس من الجري. والمرية والمرية: الشك؛ الجدل، :يقولون ما فيه مرية أي جدل (الأقرب) التفسير : هناك حذف في الآية، والتقدير : أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد من ربه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة كمن هو كاذب أو كمن هو ليس على بينة؟. ومثل هذا الحذف أمر شائع معروف في اللغة العربية. تذكر الآية ثلاثة مقاييس لمعرفة صدق القرآن الكريم والرسول الأكرم ، معلنة أن من توفرت فيه هذه الأمور الثلاثة يستحيل أن يكون كاذبًا. ذلك أن الناس ثلاثة أنواع فيما يتعلق بالحق الذي ينزل من عند الله تعالى: ١. الذين يعيشون في زمن نزول الوحي على النبي. ٢ الذين يخاطبون بالوحى ولكنهم يظهرون بعد وفاة النبي. ٣. الذين ظهروا في الماضي وكانوا يتوقعون نزول هذا الوحي. والحق أنه إذا اجتمعت الشهادات من هذه الأزمان الثلاثة على صدق أمر أو وحـ معين فلا يمكن أن يحوم حول صحته وصدقه أي شك، لأن الشهداء من الأزمنة الثلاثة قد أدلوا بشهادتهم على صدق ذلك الأمر وحقانيته. مع العلم أن الذين يتوقعون نزول أمر سماوي في المستقبل إنما يقوم إيمانهم به فقط على الأنباء الغيبية التي وردت عنه في الكتب السماوية السالفة. أما الذين يتزل الوحى في زمانهم فإنهم ينظرون إليه من زاويتين؛ الأولى: هل يتوفر فيه من الأدلة الداخلية ما يدل على صدقه وصحته؟ والثانية: هل يتحقق بتزوله ما ورد عنه من أنباء في كتب الأولين؟ أما الذين يظهرون بعد نزوله فتصبح مثل هذه الشهادات بالنسبة إليهم قصة قديمة تروى، فيهيئ شهادة من نوع آخر على شكل تأثيرات ونتائج لهذا الوحي. فبالإضافة إلى الشهادتين الأوليين تكون تأثيرات الوحي بين أيديهم، فعندما يجدون أنه لا يزال يؤتي ربه حتى زمانهم، يعرفون أنه لا ينفك صالحًا لهم كما كان صالحا للذين خلوا من قبل. واعلموا أن الشهادة الذاتية الداخلية هي أفضل هذه الشهادات درجة وأهمية، لأنها الله لهم أكله بإذن