Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 222
الجزء الثالث ۲۲۲ سورة هود مستقلة ولا تتركنا بحاجة إلى تحديد زمن نزول السور، بل نستطيع اليوم أيضا أن نتحدى العالم بكل هذه المطالبات وفي وقت واحد كما تم التحدي بها عند نزول القرآن. وقبل أن أتناول بالبحث كل مطالبة منها على حدة. . أود أن ألفت الأنظار إلى أن كل تحد منها جاء مقرونا بذكر المال والثروة والقوة والقدرة ما عدا الوارد في سورة البقرة، لأن التحدي الوارد فيها هو نفس ما في سورة يونس، قد أعاده الله في سورة البقرة، بصورة مختصرة، مع العلم أن سورة البقرة سورة مدنية وسورة يونس مكية. يقول الله في سورة يونس قبل التحدي: قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ. . . . قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُل اللهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَا يَهدِّيَ إِلا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (يونس: ٣٥،٣٢ و٣٦). وكذلك جاء في سورة الطور بعد إيراد التحدي: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ. أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (سورة الطور: ٣٦-٣٨). وجاء هنا في سورة هود قبل التحدي:. . . لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَثرٌ أَوْ جَاء مَعَهُ وجاء في سورة الإسراء بعد التحدي : ( وَقَالُواْ لَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْحُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبِ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْحِيرًا أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِالله وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلاً. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفَ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء. . . ) (الإسراء: ٩١-٩٤). من ذلك يتبين أن هناك علاقةً عميقة بين التحدي المطالب بمثل القرآن وبين