Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 216 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 216

الجزء الثالث ۱۲ ٢١٦ سورة هود إلا الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ التفسير: أي أن المؤمنين لا يسلكون كهذا السلوك. فلا يدعون الحزن يغلبهم ولا يسمحون للفرح أن يصرعهم، وإنما يتحكمون في أنفسهم ويضبطونها في كل حال. فلا يصيبهم هلع ولا جزع ولا قنوط حينما يحل بهم بلاء، بل يبدون عليه صبرا وجلدًا، ويصمدون له بشجاعة وبسالة ساعين لإزالة أسبابه بكل همة وعزيمة. وعندما تأتي عليهم أيام الفرح والسرور والنعم فلا يستبد بهم الزهو والغرور، وإنما يزدادون بها صلاحًا وتقوى، ويهتمون بأن يشاركوا غيرهم فيها، ويصنعون بهم المعروف أكثر. وبقوله تعالى (أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبير، يخبر بما سيناله المؤمن من جـزاء ملائم. فبما أنه يصبر على الأذى والشدة، وأن هذا الأذى يترتب على أخطائه أو ضعفه البشري، فلذا يكون جزاء صبره الغفران عن أخطائه وتقصيراته البشرية. ثم بما أن المؤمن لا يزهو ولا يتباهى عند الفرحة والنعمة بل يزداد بها تقوى وصلاحًا، فلذا يزيده الله أيضًا فضلاً وعطاء. فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَثْرٌ أَوْ جَاءِ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) ۱۳ شرح الكلمات: لعلك: لعلّ: طمع وإشفاق (من المخاطب). ولعلّ، وإن كان طمعا فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارةً طمع المخاطب، وتارةً طمع غيره. فقوله تعالى فيما ذكر عن