Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 215
الجزء الثالث شرح الكلمات : ۲۱۵ سورة هود يئوس: اليئوس كصبور: القنط (الأقرب). كفور : اسم المبالغة من كفر يكفر نعمة الله وبنعمة الله كفورًا وكفرانا: جحدها وسترها، وهو ضد الشكر (الأقرب). نَعْماء: النعماء: اليد البيضاء الصالحة (الأقرب). ضراء: الضراء: الزمانةُ (أي القحط؛ الشدة؛ النقصُ في الأموال والأنفس؛ نقيضُ السراء (الأقرب). السيئات السيئة: نقيضُ الحسنة (الأقرب). والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنالُ الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تُضادُّها (المفردات). فرح: اسم المبالغة من فرح يفرح الرجل بالشيء: انشرح صدره بلذة عاجلة؛ بَطِرَ (الأقرب). فخور: اسم المبالغة من فخر يفخر الرجل: تمدَّحَ بالخصال وباهي بالمناقب والمكارم من حسب ونسب وغير ذلك، إما فيه أو في آبائه (الأقرب). التفسير: إنّ الأمم المبتعدة عن نور الوحي الإلهي تتملّكها وجهتا النظر الخاطئتان هاتان. فبالرغم من أنهم يرون بأم أعينهم أن الدنيا في تقلب دائم ومستمر، إلا أنهم لا يفكرون في أسباب هذه التقلبات ولا يتلقون منها ،درسا، بل يستسلمون فقط للحالة التي تطرأ عليهم. فإن أصابتهم مصيبة استولى عليهم القنوط، وإن أصابتهم مسرة تملكهم الزهو والغرور. ذلك أنهم لم يدركوا أن الدنيا دار الابتلاء، وأن الله تعالى يختبر الإنسان ويرى كيف يكون ردّ فعله في حالتي الفرح والترح، وأنه من خلال هذا الاختبار يطوّر الله أحوال الإنسان الروحانية حتى تصل ذروتها وكمالها. والذي لا يدرك هذه الخطة الإلهية فإنه عندما يمرّ بأي من الحالتين فإنه لا يتعظ بها، بل يصير منفعلاً مستسلما لما هو فيه.