Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 214
الجزء الثالث شرح الكلمات: ٢١٤ سورة هود أمّة: الأمة: الجماعة؛ الجيل من كل حي؛ الطريقة؛ الدين؛ الحينُ (الأقرب). حاق: حاق به يحيق حيقًا وحيوقًا وحيقانًا أحاط به. حاق بهم الأمر: لزمهم ووجب عليهم. حاق بهم العذاب: نزل وأحاط (الأقرب). : التفسير يقول الله تعالى كما أن الناس مخدوعون عن الحياة بعد الموت كذلك هم مغترون فيما يتعلق بعذاب الدنيا؛ فإذا تأخر عنهم العذاب طفقوا يثيرون شتى الاعتراضات، مع أنهم لو أعملوا الفكر لأدركوا بكل سهولة أن الدنيا ما دامت دار ابتلاء واختبار فلا بد أن يمنحهم الله بعض المهلة قبل أن يسحقهم بعذابه، إذ لولا المهلة والتأخير لم تعد الدنيا دار اختبار بل صارت دار جزاء. الغريب أن أهل الدنيا ينكرون وجود الدار الآخرة من جهة، ومن جهة أخرى يطالبون بالعذاب الحاسم على عداوتهم للرسل، وهكذا يعترفون - من حيث لا يدرون – بضرورة دار الجزاء. وقد أشار بقوله وَحَاقَ بهم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ إلى أنهم ليسوا جادين في مطالبة العذاب، وإنما هدفهم الاستهزاء والاستخفاف ولكن استخفافهم هذا يرتد عليهم وبالا إذ يتسبب في تعجيل العذاب. وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَتُوسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إله لفرِح فَحُورٌ )