Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 12 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 12

الجزء الثالث يسمى ۱۲ سورة يونس الكتاب كتابًا لأنه تُجمع فيه مسائل مختلفة، ولأنه يُصنع بتجميع الأوراق بخيط وغيره. والكتاب: "ما يُكتب فيه من مجموعة أوراق فارغة؛ ما كُتب؛ الفرضُ؛ الحكم؛ القدر؛ والرسالة المكتوبة" (أقرب الموارد). الحكيم: هو العالم؛ صاحب الحكمة؛ المتقنُ للأمور. (الأقرب). والمحكم القوي. والحكمة العدل؛ العلم؛ النبوة؛ ما يمنع من الجهالة؛ كل كلام موافق للحق؛ وضع الشيء في موضعه؛ صوابُ الأمر وسَداده (الأقرب). وحَكَمَ: أَصلُه مَنَعَ منعًا للإصلاح، ومنه سُمّيت اللجام حَكَمة الدابة؛ قال الشاعر: أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم (المفردات). . أي امنعوهم من الفساد. التفسير: (الر: إن المقطعات القرآنية مثل (الر) تتضمن أسرارا عديدة، منها ما يتعلق بأشخاص لهم علاقة قوية بالقرآن الكريم بحيث لا بد من ذكرهم فيه. كما تعمل المقطعات عمل القفل لمعاني القرآن فلا يمكن لأحد أن يدركها إلا بفتحها، وبقدر ما تنفتح له هذه الأقفال يتمكن من الاطلاع على معانيها. لیک وإن بحثي بهذا الصدد يؤكد أن معاني القرآن تتجدد بتغير هذه الحروف. فإذا ابتدأت سورة بحروف منها فالسور التي تليها - من غير أن تبتدئ بأي مقطع من هذه المقطعات - تكون تابعةً للسور السابقة في الموضوع، وأن السور المتماثلة في المقطعات تكون متفقة في الموضوع منخرطة في سلك واحد. وقد سبق أن بينت أن هناك موضوعًا واحدا يستمر من سورة البقرة إلى سورة التوبة، وهذه السور مرتبطة بمقطع (الم) الذي تبتدئ به سورة البقرة. ثم تأتي سورة آل عمران فتبدأ بالحروف نفسها أما سور النساء والمائدة والأنعام فإنها خالية من المقطعات فكأنها جميعًا تابعة لما قبلها بعد ذلك تبدأ الأعراف بـ (المص)، محتوية على (الم) ، زيد في آخرها (ص). بعد ذلك الأنفال وبراءة خاليتان من المقطعات، فيستمر الموضوع نفسه المتعلق بـ الم) إلى براءة. أما الصاد الذي زيد في آخر مقطعة "الأعراف" فيشير إلى موضوع التصديق. إن الأعراف والأنفال والتوبة كلها تبحث في نجاح النبي ﷺ وازدهار الإسلام، لكن الأعراف تشير إلى موضوع التصديق بصورة مبدئية مختصرة، والأنفال والتوبة تذكر انه مفصلاً ، ولذلك قد زيد حرف الصاد